- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
- «فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية
من قلب العاصمة الروسية "سانت بطرسبورغ"، وبين أروقة "المنتدى الاقتصادي الدولي" سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقدت جلسة حوارية بين عدد من الخبراء ورؤساء الشركات التجارية مع الدكتور سامي الهلالي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "بترو أويل آند غاز تريدرز".
جاءت مشاركة الدكتور الهلالي كضيف شرف في المنتدى، بالتزامن مع حضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، وذلك في ظل تطلع المنتدى لاحتضان المملكة العربية السعودية كضيف شرف لعام 2026.
وقد شارك الدكتور الهلالي في جلسة حوارية جمعت نخبة من الاقتصاديين والإعلاميين ورجال الأعمال، لتسليط الضوء على آفاق التعاون الاقتصادي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، ومناقشة سبل دخول الشركات الروسية للمنطقة والعكس صحيح.
وفيما يلي نص الحوار:
س 1: دكتور سامي، بحكم خبرة شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" في مجال الطاقة في روسيا والخليج، ما هي الفكرة التي لا يزال الروس يحملونها عن السوق الخليجي؟
د. سامي الهلالي: قبل الإجابة، أود أن أشير إلى أننا نتحدث اليوم باللغة العربية رغم أن لغة المنتدى هي الروسية، وذلك احتراماً لضيف الشرف "المملكة العربية السعودية" ولما يشهده المنتدى من تركيز على مجلس التعاون الخليجي.
أما عن سؤالك، فهو مرتبط بطبيعة عملنا. قبل تأسيس شركتنا، قمنا بدراسة السوق الروسي والخليجي بدقة ووضعنا رؤية استراتيجية لعام 2030، واثقين من أننا سنصبح خلال 3 سنوات في مصاف الشركات الكبرى. لقد أنشأنا صندوقاً استثمارياً مملوكاً لنا بنسبة 100%، ودخلنا مشاريع سيادية تشمل الحقول، مجمعات البتروكيماويات، المصافي، والخزانات، كما ندرس تأسيس شركة ناقلات بحرية، ونعمل على جلب التكنولوجيا الروسية لمصافينا. فريقنا مكون من نخبة من كبرى الشركات العالمية، ورؤيتنا تهدف للإدراج في أسواق لندن والسعودية.
من خلال هذه التجربة، أقول إن الشركات الروسية تنظر للسوق الخليجي على أنه "سهل" ويعتمد فقط على النفط، وهذا غير صحيح. النجاح هنا يعتمد على جودة المنتج، وخدمة ما بعد البيع، والقدرة التنافسية، واختيار الشريك المحلي القوي.
س 2: ما هي الأخطاء الاستراتيجية الشائعة التي ترتكبها الشركات الأجنبية عند دخولها سوق الخليج؟
د. سامي الهلالي: الخطأ القاتل الأول هو تعامل الشركات مع دول مجلس التعاون الخليجي ككتلة واحدة، متناسية أن لكل دولة أنظمتها وتشريعاتها. منصات مثل "أبشر" في السعودية و"أمر" في الإمارات تعكسان دقة النظام الرقمي الذي لا يقبل الخطأ. الأخطاء الأخرى تتلخص في: غياب التخطيط المالي الدقيق، تجاهل الفروق الثقافية، والدخول للسوق دون شريك محلي استراتيجي.
س 3: هل العلاقات السياسية المتميزة بين روسيا والخليج تترجم تلقائياً إلى فرص اقتصادية؟
د. سامي الهلالي: العلاقات السياسية تفتح الأبواب وتقلل المخاطر، لكنها لا تضمن العقود في السوق الخليجي. عالم الأعمال براغماتي؛ الأمر يعتمد أولاً على الجدوى الاقتصادية، نقل التكنولوجيا، وإضافة القيمة المضافة. ومع ذلك، فإن الزيارات رفيعة المستوى تخلق أجواء إيجابية تتحول إلى فرص واعدة.
س 4: في ظل الرؤى الخليجية الطموحة، أين ترى الفرص الحقيقية للشركات الروسية؟
د. سامي الهلالي: الفرص تكمن في الأمن الغذائي، الزراعة، الطاقة النووية والمتجددة، التكنولوجيا، والأمن السيبراني. فقد حققت السعودية والإمارات إنجازات ملموسة في الأمن السيبراني. أما في قطاع السياحة، فنحن نشهد تدفقاً كبيراً للسياح الروس، مما يخلق فرصاً واعدة في إدارة الوجهات والخدمات السياحية.
س 5: بكل شفافية، ما مدى واقعية جذب استثمارات الصناديق السيادية الخليجية للمشاريع الروسية اليوم؟
د. سامي الهلالي: الأمر واقعي ولكنه مشروط بانتقائية عالية. هذه الصناديق تدير أصولاً تتجاوز 3 تريليونات دولار وتبحث عن التنوع، لكنها تشترط الشفافية، والحوكمة، وضمانات قوية. اهتماماتها تتجه نحو التكنولوجيا المالية، الأمن السيبراني، اللوجستيات، والزراعة. وصندوق الاستثمارات العامة السعودي خير مثال على النجاح في استثمارات استراتيجية مربحة عالمياً.
س 6: ما هي نصيحتك الأخيرة لرجل أعمال روسي يخطط لدخول السوق الخليجي؟
د. سامي الهلالي: نصيحتي بكل وضوح: لا تبع منتجاً فحسب، بل بع "حلاً" يتماشى مع "رؤية 2030". في الخليج، تُبنى الثقة قبل إبرام الصفقة، والعلاقة أهم من العقد، والشريك المحلي هو ضرورة استراتيجية لا غنى عنها.
أوجه رسالة للشركات الروسية: الشركات الخليجية لم تعد مجرد وكلاء، بل أصبحت منافسة إقليمياً ودولياً. اختيار الشريك المحلي يجب أن يكون مدروساً. اليوم، تعمل شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" كمنظومة متكاملة تمتلك الحلول للشركات الخليجية للدخول لروسيا، وللشركات الروسية لدخول الخليج دون إضاعة الوقت في أخطاء قد تؤدي للفشل.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


