الأحد 09 أغسطس 2026 آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026
أنور الأشول
احسبوها صح يايمنيين
الساعة 15:48
أنور الأشول

بالله عليكم احسبوها صح قبل لا تبيعوا عقولكم بالشعارات وتزييف الحقائق كما يصورها "حسين حازب"

جماعة الحوثي يقولوا السعودية هي سبب كل قطرة دم في اليمن؟!

طيب من الذي انقلب على الدولة؟
 ومن الذي دخل صنعاء بالسلاح؟ 
ومن الذي شرد الناس وفخخ البلاد وحوّل اليمن إلى ساحة حرب؟ 
ومن الذي فتح الباب لإيران تتدخل في قرار اليمن وتسلّح جماعة وتدربها وتستخدمها في مشروعها الإقليمي؟

لا تقلبوا الحقيقة عشان تبرروا للحوثي جريمته.

تقولوا إن صنعاء تواجه السعودية دفاعًا عن كل اليمنيين؟
يا سلام!
من متى اللي يقتل اليمني، ويعتقل اليمني، ويصادر حقه، ويمنع عنه الحياة، ويزرع الألغام في أرضه، صار هو المدافع عن اليمن؟!

الحوثي ما يقاتل عشان اليمن؛ الحوثي يقاتل عشان يبقى فوق اليمن.
والفرق كبير يا عقلاء القوم.

واللي يقول لك إن المشكلة كلها السعودية، نقولها بكل وضوح:
لو خرجت السعودية اليوم، هل بتسلّم جماعة الحوثي سلاحها؟
 هل بترجع الدولة؟ 
هل بتنسحب من المؤسسات؟
 هل بتقبل بشراكة حقيقية؟

الجواب طبعًا لا.

لأن المشكلة مش في وجود السعودية ، المشكلة في مشروع مليشاوي يريد يحكم اليمن بالقوة، ويستقوي بالخارج، ويطلب من اليمنيين يصدقوا أنه مشروع وطني!

نحن ما نريد اياًكان يحكم اليمن، ولا الإيراني يحكم اليمن، ولا أي أجنبي يحكم اليمن.

نريد اليمن يحكمه اليمنيون، لكن عبر دولة، مش عبر بندقية عصابة.

أما حكاية «السعودية تحارش بين اليمنيين»، فهذه أسطوانة قديمة ما عاد تمشي على أحد.
اليمنيون كانوا مختلفين قبل السعودية، والحوثي كان يقاتل اليمنيين من ٢٠٠٢م قبل أن يصبح شعار
 «مواجهة السعودية» شماعة لكل شيء.

والمضحك المبكي أن البعض صار يعتبر من يقاتل الحوثي «مغررًا به»، بينما من يقاتل تحت راية الحوثي أصبح عندهم «مقاومًا وطنيًا»!

يا شيخ حسين حازب وكل الرصة في الصف الحوثي، هذا مش تحليل سياسي... انتم تزوروا التاريخ!

إذا معركتكم فعلًا مع السعودية، فليش تدفعوا باليمني يقتل اليمني؟
وليش سلاحكم موجه على اليمنيين قبل غيرهم؟
وليش كل ما ضاقت عليكم الحجة رفعتوا شعار فلسطين وإسرائيل والسعودية لتغطوا على أصل المشكلة؟

نقولها من الآخر:

لا السعودية ولا الإمارات ولا إيران ولا غيرهم هم من يقرر مستقبل اليمن. اليمنيون هم من يقرروا.

لكن اليمنيين ما بيقدروا يتفقوا طالما في جماعة مسلحة تقول:
إما نحكمكم، أو نقتلكم!

السلام ما يبدأ بطرد طرف وإبقاء طرف آخر مسلحًا فوق الدولة.

السلام يبدأ يوم تسقط فكرة أن السلاح يعطي صاحبه حق يحكم اليمن.

فلا تحاولوا تلبسوا الحوثي ثوب الوطنية، ولا تحولوا الانقلاب إلى «مقاومة»، ولا تحولوا من يدافع عن الجمهورية إلى «مرتزق».

من يريد اليمن دولة، نحن معه.
ومن يريد اليمن مزرعة لمشروعه الطائفي أو الخارجي، فليعرف أن اليمن أكبر منه ومن مشروعه.

التاريخ ما بيرحم من حاول يبيع الحقيقة لليمنيين تحت عنوان «احسبوها صح».

نحن حسبناها صح... وعرفنا من الذي انقلب، ومن الذي استدعى الخارج، ومن الذي صادر الدولة، ومن الذي جعل اليمن ورقة بيد إيران.

والباقي... لا يحتاج إلا شوية صدق مع النفس.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر