الاربعاء 09 سبتمبر 2026 آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026
فؤاد محمد
أقـنعـة الأمـم المتـحـدة.. وكيف تحولت المنظمة الدولية إلى شريان حياة للمليشيا الحوثية.
الساعة 18:09
فؤاد محمد

 

على مدى سنوات الصراع الطويلة، لم يعد الدور الأممي في اليمن يحتمل الكثير من التجميل أو حسن النية؛ فالواقع الميداني يثبت يوماً بعد آخر أن المنظمة الدولية تجاوزت مفهوم "الوسيط المحايد" لتصبح ممارساتها عملياً عائقاً أمام استعادة الدولة وشريان حياة يُمنح للمليشيا الحوثية كلما أوشكت على الانهيار.
 
تتبع البعثات والمبعوثون الأمميون نمطاً مكشوفاً في إدارة الصراع؛ يتجسد في الصمت المطبق أثناء هجمات المليشيا وتمددها الميداني، بينما ترتفع الأصوات وتتوالى البيانات العاجلة الداعية لـ "وقف إطلاق النار" بمجرد أن تستعيد القوات الحكومية المبادرة وتبدأ بتحقيق تقدم ملموس.
 إن الاستخدام المتكرر للذرائع الإنسانية لمنع حسم المعارك لا يخدم السلام، بل يمنح الجماعة مهلة مجانية لإعادة ترتيب صفوفها، وتجميع قواها، واستئناف حربها على اليمنيين.


تتجلى هذه المنظومة في أوضح صورها عند التعاطي مع الانتهاكات المباشرة ضد المدنيين؛ فعندما تُمطر الأحياء السكنية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، تكتفي المنظمة ببيانات رمادية تنادي بـ "ضبط النفس من كافة الأطراف"، دون تجرؤ على تسمية الفاعل أو اتخاذ موقف أخلاقي ورادع.

 في المقابل، تُمارس ضغوط سياسية حادة وتُطلق التحذيرات الشديدة عندما تتحرك القوات الشرعية لممارسة حقها الطبيعي والدستوري في تحرير الأرض وحماية المواطنين.

لا ننسى التمويل الذي يصل يومياً إلى صنعاء تحت غطاء الإنسانية.

ارفعوا أيديكم عن الملف اليمني..
إن الاستمرار في شرعنة أمر الواقع وتوظيف الملف الإنساني لغايات سياسية يطيل بعمر الحرب ويضاعف معاناة الملايين. 

كفى تدخلاً يُعطل مسار استعادة الدولة؛ دعوا اليمنيين يقررون مصيرهم ويستعيدون مؤسساتهم، فقد أثبتت التجربة أن تدخلات السياسة الأممية لم تجلب سوى تجميد الصراع وتفريغه من عدالتهم.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص