- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
بل إنه في اليمن وصل الحفر إلى عمق تجاوز الألف متر، فيما في أوربا لم يتجاوز الحفر نحو 15 متراً، رغم أنهم أكثر وفرة في المياه وبما يتجاوز الـ90% ضعف مقدراتنا المائية، وهذا كله حفاظاً على المياه الجوفية للأجيال القادمة، وليس هذا فحسب، بل لديهم صناعات عملاقة لتدوير مياه الصرف الصحي وإعادة استهلاكها.
وللتأكيد لا مجال للمقارنة بين واقعنا اليمني المائي وهذه الدول، فنحن على خارطة مائية متنوعة الموارد وربما ثرية، في الأودية والقيعان، لكننا أسأنا استغلالها بالاستنزاف الجائر الذي وصل حد التبذير، فصرنا نعاني من فقر مائي كبير وصل إلى ما بعد المخيف، فحوض صنعاء –مثلاً- قد يصل في لحظة من اللحظات إلى النضوب والجفاف، خصوصاً مع الاتساع الأفقي للمدينة، وتحول مساحات واسعة من الأرضي الخصبة -التي كانت تغذي المياه الجوفية- إلى سطح منزل، لا يسمح بتغذية المياه الجوفية بأي نسبة من مياه الأمطار..
وفيما يتعلق بالقيعان الزراعية الأخرى للأسف الشديد، لقد اكتسح القات معظم مساحتها بل تم إحلاله شجرة القات على المحاصيل الأخرى التي كانت عموداً محورياً في الغذاء الذاتي للوطن، ومن أهمها قاع البون وقاع جهران، وقاع الحقل وغيرها من القيعان وحتى الأودية، ونحن لم نعر هذا اهتمامنا الرسمي ولا العلمي ولا الأكاديمي ولا البحثي ولا حتى التنموي، فنحن "نعتمد على الله" –حسب ما يقولون- لكننا لا نعمل بقدر هذا الاعتماد..
والمشكلة برمتها تكمن في منظومة الإدارة المائية برمتها، وهي ناتجة عن غياب الدولة وعن العمل المؤسسي بصفة عامة في كل الأجهزة الإدارية للدولية، فالقوانين المنظمة الحامية للثروة المائية غائبة أيضاً وإنْ وجدتْ فهي معطلة أو مشلولة وغير نافذة، بسبب قوى النفوذ المسيطرة على مصادر القرار، فشيخ قبلي نافذ بإمكانه حفر بئر حتى في العاصمة وليس في القيعان الزراعية الكبرى أو البعيدة مثلاً وفي الوقت الذي يريد وبالعمق الذي يريد..
وهذه معضلة البلد في كل مكان.. أما بالنسبة للسياسيات المائية، فرغم أن أجدادنا اليمنيين روضوا الطبيعة بسياسات مائية كفلت لهم بناء المدرجات العملاقة على مستوى الخارطة اليمنية وكانت مجداً عرفوا بها، ورغم اعتمادهم على بناء السدود والحواجز المائية والبرك الصخرية كصهاريج كانت تجمع مياه الأمطار لتكون صالحة للشرب على مدار العام، كون اليمن موسمية الأمطار، ورغم كون هذه السياسات المائية هي أساس البقاء في ظل الظروف الطبيعية في المناطق الجبلية، إلا أننا أضعنا كل ماضينا وحاضرنا بالعمل ودون سياسات ناجعة ومواكبة لتطور الحياة، والاستفادة من التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه، ومواكبة التطورات الصناعية في القطاع الزراعي كالطاقة الشمسية البديلة للديزل في ظل تلاحق أزمة المشتقات وتفاقمها من حين لآخر والتي أدت في السنوات السابقة إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



