- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
- «فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية
وكان اسمه عبدالسلام
ومع ذلك مات بقسوة
وأسهل ما في الموت قساوته
بالسرطان نفق
وهم ينقلون جسده المتهالك، متصلاً بشبكة من خراطيش المحاليل المكلفة
عبر الحدود والمطارات
مستسلما مثل خرقة فوق سرير أبيض
لم يكن له أعداء
صنع جسده واحداً
عدو الواحد مايجهل
وعبدالسلام يجهل نفسه
وكان اسمه عبدالسلام
لا مشى على الماء
ولا عرف الظمأ طريقاً إلى أشجاره
يدخن بشراهة
اف ام أزرق لايت
حين يوصلني بسيارته، يغيب عني للحظات خلف الدخان
وهو يدندن لحناً لأبو بكر سالم
أو يدخل في موال مع جورج وسّوف
يظهر ثم يختفي
كما لو يتدرب على شيء ما
وراق له
وبطريقة ما ظلّت على الدّوام تفوح منه رائحة الأشجار
شواء شجرة وحيدة من نوعها في بريّة بعيدة، من الدّاخل
بعيدٌ وأسود ودافئ
لكن اسمه كما تعرفون
عبد السّلام
يعبد ما تعبدون
ليس له أعداء
ويدخن، مدخنة حرفياً
أثناء سيره في الشارع
خلال توقفه أمام مرآة الحمام للحلاقة
مع أولاده في سفرة الأكل
يدخن ويصمت أكثر ثم يدخن أكثر، أو يصمت
أيّهما أحبّ أكثر
لا يمكنني أن أجزم
ثم أسمع أنّه مات بالسّرطان
مات أكثر من مرة
وأعادوه بأجهزتهم الحديثة التي تتصل بالكهرباء التي تعمل بالطاقة والتي بدورها تعمل بآليات وأدوات يتحكم بها أشخاص يعملون بالمال
ولهذا السبب على الأرجح نجحوا في إعادته وصفق الجميع لهم
أنا لم أصفق في الوقت الصحيح
عرفت مؤخراً من أمّي
وصفقتُ لهم لأنّهم أعادوه
ثم تذكّرت أنني أصفق في زمن غير صالح بالنسبة إلى عبد السلام
لأن عبد السلام مات
وهو يقدر ألا يفعل
مات مع أشجاره
وجيوش سرطاناته
وسحابته العملاقة
مات ودفنوه ثم ظهرت السحابة فوق المدينة
تقول أمي
واستمر المطر لعامين
في البيت وخارج البيت
لم تثمر شجرة
ولم يغرد طائر
مطر أسود من لحم وحجارة
ثم مع الأيام نسينا
وخرجت أشجار وطيور لا تعرف شيئاً عنه
الحجارة بنينا فيها بيوتا جديدة
واللحم أكلناه.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


