الجمعة 04 ابريل 2025 آخر تحديث: الجمعة 4 ابريل 2025
ن …...والقلم
لاتزورني!!!!؟؟؟ - عبد الرحمن بجاش
الساعة 21:04 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الإثنين 16 أغسطس 2021

قالت خالتي : تعرف أحمد عبد الوهاب؟؟ 
أضفت أنا : مغلس …
اعرفه من أيام البدايات البريئة ، واعرف والده ، وعمه عبد الكريم ، وعبد الجبار، وأمين ، واولاد عائلة محمد سيف مغلس الكرام، هم في الاخيراهلنا …
برغم ألمها، قطعتني سريعا : خلاص يكفي هدرة ، ماتصدق ...صمت احتراما ، قلت في نهايته: ماهوالمطلوب ؟ : زوره، قلت حاضر…رقمه معك ؟ قلت : نعم 
عدت أتصل بها من جديد : اتصلت به ، ارتاحت ، لم أقل لها : طلب مني إلا أزوره!! لن تفهمني …
قلت بعد كلام طويل عريض عن الصحة وعن وعن ...لقد سمعت منه كلام من ذهب ، قل من أحجار كريمة ، قل من حروف معتقة طعمها حلو ورائحتها رائحة ملكة الليل …
لاتزورني ، حتى تظل صورتي في ذهنك كما كانت مشرقة …
صورته أشرقت ولاتزال في عقلي قبل روحي وقلبي من أيام دكان العزي عبد الله عبد اللطيف في شارع سبتمبربتعز ، ذلك الذي ترك أثرا في نفوسنا وذهب …
لأول مرة امتثل لطلب مثل هذا قد يبدو غريبا في نظر كثيرين ، احترمت رغبته بشدة ، فأنا من هذا النوع الذي يود دائما أن يحتفظ بأجمل الصور لأصدقائه في ذهنه …
والان من هو احمد عبد الوهاب محمد سيف مغلس في نظري؟ 
هومجمل القيم الإنسانية دون تعال ولانقصان ...من لحظة أن يحدثك ، فيبحث في قاموسه عن احلى واطعم الكلمات والاحرف، وينثرها عليك من رأسك حتى تغطيك ، وفي الاخير يقول لك بحرف باذخ : اعذرني عن التقصير...دعوني هنا أهمس الى أسماع بعض الجدران : فأحمد رحمه الله كان يمثل في نظري المشيخ عالي القيم...الذي يعلي شعاراوالحكمة الرائعة: " سيد القوم خادمهم " ...لن أطيل على ما قالت خالتي..ظللت لأيام تتردد في أعماق روحي جملته " لاتزورني " ..ودرره التي نثرها على كياني كله …
وقبل يومين ، بمجرد أن فتحت الصفحة الرئيسية للفيسبوك ، أطل وجهه ، تبلدت مشاعري، ظل حسام وكان يكلمني،  يتكلم وانا ذهبت بعيدا ...وأنا أدرك أن الموت حق ، لكن فراق الأعزاء وخاصة مثل ذلك الشيخ شكلا وموضوعا يكون المعنى فوق الاحتمال …
لم اجرؤ على الاتصال بخالتي ، ولم أرد على اتصال من صديق عزيز اعرف انه سيطلب مني الذهاب إلى المقبرة ...تجمدت لبعض الوقت …
الآن أدرك أن أحمد عبد الوهاب مغلس فارقنا،رحمه الله ورحم والده الذي كان يوصف ب: " الشيخ الداهية " ، وقد سمعت ذلك الوصف من والدي رحمهما الله ...لكنه لم يأخذ فرصته ، لأننا: " كسرنا كل الصحون" ، وحشرنا الصالح والطالح من المشائخ في خانة التخوين وكل الأوصاف التي يبحث الآن أصحابها عن بطائق مشيخ !!!
في هذه البلاد فقط يكررالتاريخ نفسه ، لأنه لا يجد جديدا يكتبه ..!!!
السلام لروحك يا احمد عبد الوهاب….
لله الأمر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص