- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- صحيفة مصرية تكشف أسباب "عجز" الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
- الحوثيون ورقة ضغط إيرانية جديدة.. طهران تستعد لتوسيع رقعة المواجهة البحرية
- الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي
وأنت تنزل من على سلم الطائرة، تهب ريح خفيفة ذات رطوبة متوسطة، حاملة إليك هواء أنقى!
تستنشقه كسجين، خرج لتوه من بوابة السجن الكبيرة، وتكرر هذا مرارا!
تدلف بعدها إلى صالة الوصول.. تجتاز وحقيبتك جهاز التفتيش، ولأن كل ما لديك هي حقيبة ظهر فلن تضطر إلى الإنتظار في صالة العفش.
فجأة، تتوقف عن المضي قدما صوب بوابة الخروج، تلتفت...
تبادلني الإشارة مبتسما؛ أهرول نحوك بعدما أشرت لك نادها بالسقطرية: "ويهااا"
أصافحك وأنفي تقبل أنفك، قائلا: هذا سلام سوقطري!
ثم متمتما: "يا حيا بدجدح، ليعاجل ديه، وتستاهل سلومة! "
لكني سرعان ما أتدارك هفوتي هذه، أمام نظراتك المحدقة بشده، مترجما: "يا حيا بمن جانا، أهلا وسهلا فيك والحمدلله على سلامة الوصول. "
تحييني، وباسما تطلب مني تكرار ما تمتمت به بالسقطرية.
كان هذا لقائي الأول بك، فكلانا لا يعرف الآخر إلا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
ننطلق معا بسيارتي... وبما أننا ما نزال في منطقة المطار وتحديدا في (موري)، نتوقف عند محطة البترول..
أولئك الخمسة الذين ترجلوا قبل لحظات من سيارتهم،
هم أصدقائي، وهرعوا للمصافحة ترحيبا بك!
تنكس رأسك وتتمتم : " آسف و الله ما كنت أقصد... ومستعد أحكم لهم"
آه، تبا لشرحي الغبي هذا! "ويها" انظر إلي أرجوك، أنا لم أقصد البتة ما قلته أنت لحظة شروعك في عدهم:
" الأول/خترة-شميز-فوطة. الثاني/ كوفية -جرمة-برمودا. الثالث/ شال-ثوب. الرابع/ شميز- معوز. الخامس/ كجول.
وكيف أعاتبك على هذا أساسا؟! فأنت لم تكن بساخر هنا، وعلى العكس تماما، أشرت بعفوية إلى نقطة مهمة للغاية!
بل أنك سألتني: " كلهم هولا من سوقطرى؟" وما أن أجبتك بنعم حتى تمتمت فاغرا فاهك :
"ما شاء الله، أنتم معكم تنوع حيوي في كل شيء!"
الحمدلله، هأنا أخذ نفسا عميقا، إذ أنك -أخيرا- رفعت رأسك، لتطل الإبتسامة على محياك مجددا.
جميل، جميل! الآن باستطاعتي أن أشرح لك ماهية المسألة تماما، فانصت إلي جيدا.
حين أشرت لك بأنهم أصدقائي، أقصد بذلك أن نرحل من هنا، دون أن يلاحظوا ذلك.
هم الآن يتشاورون للقيام بشي ما تجاهك كضيف! ولا داعي لأن تسألني " لماذا؟"
ها هم يعودون.. آه، يبدو لي أن كلانا لن يتجه شمالا - كما هي العادة- صوب العاصمة حديبوة.
أرى القلق على وجهك!
لا تقلق، سأقنعهم ولو أن الإفلات منهم سيكون نوعا ما صعبا.
- تبا لكم يا أصدقائي الخمسة! أنتم مجانين؟!
كيف تقررون اللحظة أخذنا في رحلة إلى "دكسم ؟! ألا ترون أن الرجل مجهد من السفر؟!
وفي صدد معركة الإقناع هذه، أجدك تهمس في أذني: " عيب علينا لما نرد الدعوة ونكسفهم هكذا!"
أخيرا، وفي الطريق إلى دكسم ، تسألني هذه المرة عن حال سوقطرى؟
ألتفتُ.. ومحدقا، رحتُ أتأمل كل السقطريين كثقوب متناثرة على تقاسيم وجهك الحائر!
ومجيبا، أكتفي بالإشارة إلى ملامحك المتعبة من أثر السفر!
يتبع..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



