- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
- «فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية
منذ منتصف الثاني من القرن التاسع عشر بدأت الصحافة في فرض نفسها في عالم السياسة، وأخذت تسحب البساط قليلا من تحت أقدام الساسة والمتنفذين، من خلال التأثير بقوة في قرائها والرأي العام، وأثبتت أنّها قادرة على تغيير بعض المفاهيم والأحكام المسبقة والمواقف والمسارات الخاطئة، وحماية حقوق المعارضين والأقليات. كما نجحت في فضح بعض الحكام وحاشياتهم الفاسدة وأجهزة القمع والأمن، وشاركت في التأسيس لأحزاب وحركات اجتماعية تدعو إلى تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. بل أن الصحافة أسهمت بفاعلية في الإطاحة بحكام وقادة وساسة مرموقين.
وحينما أدرك المؤرخ الاسكتلندي توماس كارليل التأثر الكبير للصحافة أطلق عليها (السلطة الرابعة) وذلك في كتابه ( الأبطال وعبادة البطل، 1841) متكئا على ما قاله المفكر الإيرلندي إدموند بيرك الذي قال إن المراسلين الصحفيين هم الحزب الرابع –
وحينما تطورت وسائل الإعلام في منتصف القرن العشرين مع انتشار الإذاعة والتلفزيون تم تعميم المصطلح على مختلف وسائل الإعلام. وطوال القرن الماضي أدرك الحكام والعسكريون والساسة ما اكتسبته تلك السلطة الرابعة من أهمية، وبات يكفي من يطمح للمسك بزمام الأمور في بلد ما أن يتحكم في الصحف والإذاعة والتلفزيون، ويكفي العسكري أو السياسي أو حتى البلطجي أن يستولي على مقر التلفزيون والإذاعة ويعلن فيهما البيان رقم ١ ليبايعه أعداؤه قبل أصدقائه.
لكل ذلك أخذ الحكام والعسكريون ورجال الأعمال يتنافسون على شراء الصحف والمحطّات الاذاعية والقنوات التلفزيونية وأخيرا المواقع. ومن المؤسف أنهم في الغالب استطاعوا بقوّةُ المال أو السجن أن يدجنوا ويشتروا كثيرا من الصحفيين والإعلاميين الذين أصبحوا عبارة عن أدوات ومطبلين وأبواق تردد ما يمليه عليها مالك الصحيفة أو القناة أو الإذاعة أو ممول الموقع. فاليوم، هناك صحف وقنوات تلفزيونية ومواقع الكترونية تحول محرّروها بفعل المال من حزب إلى حزب آخر، ومن موقف إلى موقف مضاد وفق مزاج الممول. وقدموا في صحفهم وقنواتهم ومواقعهم موادا هي في الواقع مجرد ترويج لحاكم أو سياسي متسلق أو رجل أعمال متنفذ. وكلهم يموّلون تلك الوسائل أو المطابخ الإعلامية بطرق مختلفة منها الرسمي وغير الرسمي: تغطيات استشارات أتعاب... ولا شك أن حالة العوز التي وقع فيها كثير من الإعلاميين قد سهّلت عليهم عمليات شراء الذمم والإفساد تلك.
وقبل أربعة أشهر كتب الروائي السوري فؤاد حداد كتب مقالا بعنوان (السلطة الرابعة، وداعا) أنهاه قائلا: "لذلك يتنافس رجال الأعمال على شراء المحطّات الإذاعية والقنوات التلفزيونية والجرائد والمجلات. ما يحولها إلى إعلام تعشّش فيه البيروقراطيات جنباً إلى جنب مع الفساد، يُصادَر فيه أي نوع من التفكير في القضايا الكبرى، ما دامت قوّةُ المال قادرةً على إرسال القضايا العادلة إلى النسيان".
ومن جانبها بيّنت الصحفية سوسن زايدة في مقال نشرته في موقع عمان نت، بعنوان (عندما تفسد السلطة الرابعة)، تناولت فيه (قضية فساد أو إفساد الصحفيين) أن الصحفيين يتعرضون حقا لعلميات مركبة من الترهيب والترغيب والإفساد من جهات رسمية وغير رسمية. لكنهم يتحملون مسؤولية خضوعهم وقبولهم للإغراءات. وحملت الأطر النقابية للصحفيين جزءا كبيرا من تلك المسؤولية.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


