- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
السبت 6 مارس 2021
تغديا، كانت السفرة هنية، ومحتوياتها ترضي الجائع ...أما التذوق فله ناسه، ذات غداء توزعنا حول المائدة عندي في البيت، وعلى الطريقة اليمنية، خلال نصف ساعة تقريبا تركنا الأشلاء !!!، لكنه ظل جالسا ..مندوب شركة من وكالات بيت الغنامي من مصرالعزيزة، قال عبد العزيز مبتسما: يكفي أكل، وببديهة المصري رد سريعا: أنا ماباكلش، أنا أتذوق !!!...
ظلت العبارة تتردد في ذهني، لم تنقطع ابدا حتى اللحظة، وتعني فيما تعنيه أن الكثيرين منا يأكلون لمجرد الأكل، بينما هناك من يأكل ليستمتع، يتذوق ...إذا ثقافتنا الغذائية تكاد تكون لاوجود لها.. نحن نأكل وبس …ولذلك مائدتنا ليست غنية ….
ترتبط وجبة الظهر عادة بالتحلية، معظم اليمنيين لابد لهم ان " يحلوا"، ولذلك تجد عبارة تتردد دائما" من تغدى وحلا ..كمن بنا وعلا"، صاحبي الاثنين تغديا، ظل وجه أكبرهما متجهما حتى ظهرت الحلاوة والجبن التعزي، والجبن في تعزكلها حكاية لوحدها، فكم كان الناس ينتظرون جبن " الكدحة" التي يصنع فيها الآن الموت بديلا عن الجبن برائحته النفاذة !!! ..ويؤكل الجبن مع الحلاوة البيضاء فيكون المذاق ولا احسن ...والحلاوة ارتبطت بأذهاننا في المناطق المطلة على عدن ب" القفش " بفتح القاف والفاء….و يافرحة العيال والكبارلوارسل الاب اوالابن قفش حلاوة …
صاح الكبير: ها ..أنت ابني، بعد أن حلا بالجبن والحلاوة..
وكل له عادته في التحلية، بعضهم يحلي بالشاي، وإذا لم يشرب لسبب ما كأسه بعد الغداء فتراه متجهما، والبعض الآخر يحلي ب" الخلطة " وهي الحلاوة المشهورة هذه الأيام ، لكن حلاوة الراهدة شيء آخر...ويتذكرصديقي حسن العديني أن اللحجي بجانب باب مدرسة ناصرالغربي أسال لعابنا بالحلاوة التي رأيناه لأول مرة يقطعها بالمقص قطع صغيرة ويخلطها بالهريسة …على أن عادة التحلية ارتبطت بالثقافة الغذائية للعدنيين، ومن عدن إلى تعز، ولاتزال مناطق الشمال إلى حد كبير تمتنع عن التحلية بعد الغداء، حيث ترتبط وجبة الظهر بالقات، حيث الكل يطلعون حرارة من أجل العودي وشربة الماء …
موضوع عمود اليوم بسبب أن جاري عاد من دبع وجلب معه حلاوة اهدانا بعض من قطعها، لكن الجبن غاب عن التحلية …. والسبب الحرب التي حرمتنا من أشياء كثيرة، وستترك لنا يوما آثارها القبيحة …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



