- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- صحيفة مصرية تكشف أسباب "عجز" الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
- الحوثيون ورقة ضغط إيرانية جديدة.. طهران تستعد لتوسيع رقعة المواجهة البحرية
- الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي
في عام 2014 صدر للكاتب مصطفى لغتيري سيرته الروائية الأولى بعنوان "حب وبرتقال" عن دار النايا بسوريا، والتي تناول فيها الحديث عن والدته، ومدى تعلقه بها ،وكيف ساهمت في بناء معالم شخصيته.
ويستمر عطاء الكاتب وابداعه في سيرة روائية جديدة، صدرت سنة 2020 عن منشورات غاليري للآدب، معنونة ب"شهوة الأمكنة"، وتأتي الرواية في 88 صفحة ومقسمة على 4 فصول، في كل فصل منها، اختص الكاتب مكان معين ليكون محور حديثه.
في الفصل الأول يعود بنا الكاتب الى عالمه الممتد ،الى طفولته، والى بادية "شتوكة" التي تبعد عن مدينة "أزمور "بكيلومترات قليلة، كان يزورها في العطلة الصيفية رفقة والده ،واصفا لنا جمال طبيعتها وكرم أهلها أيضا، وفي نفس الفصل يتحدث الكاتب عن حاضرة "ازمور"، وضفة "أم الربيع"، وعن أسطورة "لالة عايشة البحرية "الخالدة الي تحرس مصبه، وأيضا عن سورها العملاق والأجواء المتميزة والساحرة لهذه المدينة .
في الفصل الثاني، وقد اصبح الكاتب شابا، ولم يعد طفلا، ولم تعد البادية ونواحيها يرضون غروره، ورغبته الملحة للاكتشاف، في هذه المرحلة وقد صار له أصدقاء وجماعة ينتمي اليها، كانوا يشتغلون في نشاطات تجارية، في محاولة منهم لتوفير ما يكفيهم لقضاء العطلة بعيدا عن أهلهم ، وفي الغالب كانت مدينة الجديدة اختيارهم الأول، لأنها لم تكن تكلفهم كثيرا، كانت هذه المدينة بالنسبة للكاتب مختصرة نهارا في شاطئها الممتد، وليلا في شوارعها، وبما أنه في مدينة الجديدة ،فإنه سيتحدث بالضرورة عن الملاح وعن السور البرتغالي الذي يمنحنا فرصة للإطلالة على التاريخ.
في الفصل الثالث يختص الكاتب بحديثه مدينة الداربيضاء، التي تعتبر مكانا مؤثرا وعميقا بشكل لا يمكن تصوره، على حد تعبير الكاتب، في هذا الفصل وصف لنا الميناء ،حيث كان يأسره منظر السفن الضخمة الراسية ،وأزقة احياء المدينة القديمة ، وبناية "مدام لولا"
والشاطئ، وضريح "سيدي عبد الرحمان" الذي يتوسطه ،وكالعادة تحدث لنا عن أسطورته.
في الفصل الرابع والأخير كان الحديث من نصيب ملعب كرة القدم، الذي يقع على مقربة من سوق "ولد مينة" بالحي الحسني ،واصفا لنا الأجواء الحماسية التي تسود هذا الملعب ،بفضل المدرب "حليبة ".
وبمرور الوقت، أصبحت تجذبه الملاعب الأكثر هرجا، الي جانب الملاعب نجد السينما أيضا التي حركت فيه مشاعر شتى، كما استحوذت "الحلقة "أيضا على جزء من اهتمام الكاتب أنذاك.
في النهاية أحب ان أختم قراءتي هذه باقتباس من الرواية، أعتقد انه يلخص علاقة الكاتب مع كل الأمكنة التي عاش فيها، والتي زراها، والتي تركت في نفسه أثرا بليغا، وربط معها علاقة وجدانية جميلة ،وهو كالتالي "الحقيقة التي لا يكاد الشك يخالطها، أقصد الحقيقة التي أعتنقها وأومن بها، أن للأماكن ذاكرة تختزن الوجوه والمشاعر، وأفئدة خفية، تخفق كلما اشتد بها الشوق والحنين للناس الذين زاروها يوما وربطوا معها وشائج من أي نوع".

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



