- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
ندرك الجمال بعيوننا في الطبيعة وفي الإنسان ورسما ونحتا، وبمسامعنا لشدوه وخريره ومعزوفاته الطيبيعة والتخليقية، وبتضوعه في المكان عطرا ومسكا وروحا، وبلمسه الحنين ومذاقه العذب .
ولقد اشتغل الإنسان على الحواس ليخرج لنا الجمال الاقتصادي بل والجمال السياسي وتوظيفه هنا لخدمة أغراض نفعية، خصوصا وأن كل من الاقتصاد والسياسة ولادة ومولودة كل واحدة للأخرى ومنها، وكوجهين لكل المنظومات الحياتية الإنسانية التبادلية والقيْميّة .
هل كان الأجر في البدء على تناول جسد الأنثى ومن ثم المهر مظهرين من مظاهر الانتفاع الاقتصادي بالجمال ؟ ألا ندفع في التذكرة للدخول إلى المتحف أو المعرض لنشاهد ونقرأ الرسومات والنحوتات وتاريخ الاجداد، وإلى الأوبرا والمسرح لنشاهد الجمال ونستمع إليه، بل وأن نلعب الجمال داخل المرقص؟
ثم جمال الكتابة والقراءة، مع جمال التأليف الموسيقي – ونحن أيضا نشتري الكتاب والكاسيت -، هذه المتعة التي يتمكن منها على درجة قصوى الإنسان الفنان على جهة الخصوص، على درجة لاتفوق كل مظاهر الجمال الآخرى فحسب، بل وتحتويها جميعا فيما يقرؤه ويكتبه ويعزفه، ليعيش حواسه كلها هنا، ويستجلي أعماقه، ويستمع إلى هديل مشاعره الأنيقة والفياضة بالغضب والحنان، بالحرب والسلام، وكل التخريجات الإنسانية .
نستطيع التمكن من الجمال دون نفقه في الطبيعة، وتغريد الطيور، وأقواس قزح وهطول المطر، واشتمام الزهور في الحقول، والغيداء والهيفاء .. إلخ . ويستطيع الفنان تخليق الكتابة والموسيقى ربما ليستمتع بها لذاته إن لم يتمكن من اقتنائها كمادة ..
لكن برمجة الجمال، وتجميعه، حفظه، وتكثيفه، وتخصيصه، وتمليكه، صار عملية إنسانية إقتصادية وسياسية ذات منفعة متبادلة، ولنقل لقد صار سلعة هذا الجمال .
هل هذه العملياتية على الجمال وتسليعه واستخدامه والانتفاع به قد انتقصت منه وشوهت به وفيه أم طورت وزادت به وفيه؟
سنكون أكيدين من أن الأسوأ من سوء كل هذه الاستخدامات والتوظيفات والاستثمار في الجمال هو ذلك الاستثمار السياسي فيه وتوظيفه للايقاع بالمعارضين الساسيين وغيرهم خلال جسد الأنثى هذا الذي لن يتمكن أحد من رفضه خصوصا حين يأتيك معزوفا على دقات قلبك في قصة للحب تم تلفيقها عليك .
لنتسعيد تلك الرواية التي تناقلها القاصي والداني في العالم كافة عن قصة الحب بين الثائر العالمي تشي جيفارا والجاسوسة الأمريكية وذلك المشهد الذي لازال معروضه حيا في ذاكرتي حين الرفاق يأتون على جيفارا ممددا مقتولا فوق ربوة دون قتال ودون حبيبة في نهاية الفيلم السينمائي الذي شاهدته في السبعينات من القرن الماضي .
هناك تزاوج بين الروح والمادة، وتطييف بين الجمال والمتعة في كل تفاصيل حياتنا . وأظن بأن المنفعة هي النتاج الواقعي لهذا التزاوج وذاك التطييف * .
......
*التطييف : تساوق هنا للعلاقة بين الجمال والمتعة كما هي العلاقة بين ألوان طيف الشمس حين تصل إلينا في لونها النمطي المعتاد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


