- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مقتل ضابط رفيع في هيئة الأركان العامة الروسية جراء تفجير سيارته في موسكو
- ماجد المصري عن «أولاد الراعي»: دراما إنسانية مليئة بالمشاعر
- ترامب يستبعد نحو 30 دبلوماسياً من مناصبهم كسفراء
- توتر بين «الدعم السريع» وقوات جنوب السودان
- إيران: برنامجنا الصاروخي دفاعيّ وليس قابلاً للتفاوض
- اتهامات أميركية لـ«حزب الله» بالسعي لإعادة تسليح نفسه
- بيانات أممية: 35 % من اليمنيين الخاضعين للحوثيين تحت وطأة الجوع
- احتفاءٌ كبيرٌ بالروائيّ اليمنيّ الغربيّ عمران بتُونسَ
- «المنتدى الإماراتي الروسي الأول للأعمال» ينطلق في دبي لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
كــان مِـنـكُم.. لـكُـم يَـجُوعُ ويَـعرَى
وإلـيـكـم يَــجُـوبُ عَــصـرًا فَـعَـصرا
حــامِـلًا فــي يـديـهِ أَرضًـا.. وشَـعـبًا
نـــابَ عــنـهُ الـغُـبارُ والـرِّيـحُ دَهــرا
حــاكِـيًـا لِـلـنـجومِ ذِكـــرى صِـبَـاهـا
بَـيـن جـفـنَيهِ، سـامِـعًا عـنـهُ بُـشرى
صــائِـدًا لِـلـبُرُوقِ مِــن كُــلِّ صَــوبٍ
عـائـدًا بـالـدُّخَانِ مِــن كُــلِّ مَـسـرَى
سائِلًا لِلرِّياحِ مِن أَينَ جاءَت
دُونَ ماءٍ
ومُـمـسِكًا ذَيــلَ أُخــرَى
رافِــلًا بـالـعُبَابِ, والـعُـشبِ, والـجَمْـ
ـرِ الــذي لَــم تُـحِـط بــهِ الـنارُ خُـبرا
عــازِفًــا لِـلـرَّصِـيفِ والـحقلِ لَـحـنًـا
كـاتِـبًا عَــن شـيـوخِ يـأجـوجَ سِـفرا
مــادِحًـا كُـــلَّ كـــادِحٍ مــاتَ جُـوعًـا
قــادِحًـا كُـــلَّ ســـارِقٍ مِــنـهُ أَثــرَى
هــكـذا عـــاشَ حـاضِـنًا كُــلَّ قـلـبٍ
وهــو بُـؤسًـا يَــذُوبُ قَـلـبًا وصَـدرا
لَــم يَـكُـن شـاعِـرًا عـلـى كُــلِّ حـالٍ
كـــــانَ خَــلْــقًـا بـكُـنْـهِـهِ اللهُ أَدرَى!
(جـــاءَ مِـــن نَـفـسِهِ إِلـيـها وَحِـيـدً)
حــاطِـبًـا عُــمــرَهُ صَـقِـيـعًـا وقَــفـرا
أَشبَعَ الصَّبرَ جُوعُـهُ،
في بلادٍ مِنهُ تَطهُو..
وأَشـبَعَ الـجُوعَ صَـبرا
(كانَ يَدعُو الرُّبَى: سُعادًا.. لَمِيسًا..)
كي يَرَى في الحَصادِ (زَيدًا) و(عَمرَوا)
غــيـرَ أَنَّ الـرُّبَـى لِـمَـن خــان تَـهـفُو
لا لِــمَـن بــاتَ يَـصـهَرُ الـلَّـيلَ حِـبـرا
(كـــان أَنـقَـى بــدونِ خَـبْـزٍ وأَكــلٍ)
فـهـو أَحــرَى بِـمَوقِفٍ لَـيسَ يُـشرَى
كـــان يَـحـيَا كَـمَـوجَةٍ مِــن سَــرَابٍ
أَرهَـقَـتـهـا الــرِّيــاحُ مَــــدًّا وجَـــزرا
(لَـم يَنَل ما يُرِيدُ.. حتى المَعَاصِي)
فـالـمَـعَـاصِي بـغَـيـرِهِ كُـــنَّ أَحـــرَى
إِنـــــهُ أَصـــــدَقُ الـمَـجَـانِـينِ حُــبًّــا
(إِنَّــــهُ أَخــطَــرُ الـصَّـعـالِيكِ طُـــرَّا)
أَيُّــهُــم خَـــطَّ لِـلـحَـصَى مـهـرَجـانًا
مِــن طُـيُـوفٍ، وقـالَ لِـلمَوتِ: عُـذرا
*****
كـــانَ كُـــلَّ الـبـلادِ.. طِـيـنًا ولَـحـمًا
وهــو شَـوقًـا يَـمُـوتُ شِـبـرًا فَـشِبرا
أَغــلَـبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ اشـتـاقَ مَـوتًـا
أَغــلَــبُ الــظَّـنِّ أَنَّـــهُ مـــاتَ قَــهـرا
لَـم يَـمُتْ بَعدُ..
لَم يَعِشْ بَعدُ..
قالُوا;: عـاشَ تَـتْرَى..
وقِـيلَ بَل ماتَ تَترَى
لَـــم يَــزَل خَـلـفَ صَـوتِـهِ ذا تَـصَـادٍ
شـارِحًا مـا جَـرَى، ومـا سَـوفَ يَطرَا
(جَــرَّبَ الـمَـوتُ مَـحْوَهُ ذاتَ يَـومٍ)
قــالَ: أَنْـسَى.. ولَـم أَجِـد بَـعدُ قَـبرا
(سَـوفَ تَـأتِي أَيَّـامُنا الخُضرُ.. لكنْ)
حِـيـنَ تَـغدُو ضَـمَائِرُ الـناسِ خُـضْرا
إِنَّ عُــمـرًا يَـضِـيعُ
فــي غَـيـرِ حُـلـمٍ يَـشـربُ الـناسُ نَـومَهُ..
لَـيسَ عُـمرا
هــكـذا عـــاشَ.. كُـلُّـنـا فـيـهِ جُــرحٌ
إِنَّمـا.. مَــن لِـجُـرحِهِ الـيَـومَ يَـقـرَا؟!
لَـــو قَــرَأنـا جِـرَاحَـنـا مـــا انـهَـزَمنَا
نَـحـنُ شَـعـبٌ يُـريـدُ بـالجَهلِ نَـصرا
إِنــمـا الـشِّـعـرُ دَفــقَـةٌ مِـــن شُـعُـورٍ
لَـيـسَ مَــن حَـكَّ شَـعرَهُ قـالَ شِـعرا
...............................
ما بين الأقواس اقتباسات من قصائد عدة للبردوني
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

