- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
مُذ صِبَاي
تعلّق رُوحي
بشيءٍ مِن الكلماتِ التي
كَتَبَتها يَدَاكَ
على حائطِ الكون...
ظَلّت تُرافقني
وتَقودُ خُطايَ إلى الشِّعر،
هذا الذي كنتُ أجهَلُهُ
وأهابُ الدّخولَ إلى أرضِهِ
الفاتِنةْ .
سلامٌ عليك
سلامٌ على وطنٍ
كنتَ عنوانَهُ،
صَوتَهُ
وإليك تُحدّق أشجارُهُ
وتمدّ يديها إليك عصافيرُهُ
وهي تَنطِق بِاسمِك:
"طاغـــور"
حين تُطيلُ التّبتّلَ
والرقصَ
تَغسِلُ قمصانَها
في حدائقِك المُثمِراتْ .
كلَّما زرتُ بيتَكَ
في الحُلمِ
ألفَيتُ (بُوذا) هناك
يُصَلِّي
ويقرأ من شِعركَ العَذبِ
ما يَجعلُ الناس يقتربون
مِن الله
يَنسَون أحزانَهُم
يَخلَعُون مَواجِعَهُم
ويَزيدون حباً وعطفاً
ككل البَشَرْ.
ذاتَ حُلمٍ
رأيتُك تركضُ يا شاعري
حافيَ القدمين
تتابعُ أصداءَ أغنيةٍ
حَمَلَتها الرياحُ الأليفةُ
عن عزف نايٍ بعيدٍ
وكان تلاميذْكَ الواصلونَ
يَسيرون خلفَكَ مُنبَهرين
وأعينهم للطريق تعدّ خطاكْ.
أنتَ (طاغورُ)؟
أم أنت (بُوذا)؟
كأنّك أمثولةٌ منه
تعكس نُبلَ اهتماماتِهِ
حُبَّهُ للطبيعةِ
والفقراءِ..
وإيمانَه بالذي خَلَقَ الكائنات
وعَلمّها كيف تُدركُ
كُنْـــهَ الحَياةْ.
أيُّها المُتَبتُّلُ
في مَعبَدِ الكلمات
نقيّاً،
ولم تتلوث -وقد طفحَ القبحُ في الأرضِ-
رُوحُكَ
مِن أين يأتيك وَردُ الكلام؟
ومن أيِّ نجمٍ هَبَطتَ؟
فأنتَ غريبٌ إذا ما كَتَبتَ،
غريبٌ إذا ما جَلَسْتَ إلى الآخرينْ.
ليتني عِشتُ في زمنٍ كنتَ فيهِ
وشاركتُ بعضَ تلاميذِك
الواصِلِينَ
وهم يَركضون وراءَكَ
خلفَ الجبال
ووسط البراري الفسيحةِ
لكنَّه سُوءُ حظي
تأخَّرَ بي عن زمانِك،
بَاعَدَ ما بيننا.
بَيدَ أنِّي وَجَدتُك
جالَسْتُ رُوحَكَ،
تابَعتُ ما خَطّهُ عَقلُكَ المُستنيرْ.
في البدايات
كان الكَلامُ على أَلسُنِ الطيرِ شعراً
وكان الحَمَامُ يَموتُ إذا لم يتابع أغاريدَهُ،
هكذا قال طاغور
ثم أضاف: أقولُ لكم
ليس بالخُبزِ نَحيا
ولكنّ بِالشِّعر والحبِّ
تخضَرُّ أروَاحُنا،
بهما يستقيمُ عَمُودُ الحياة.
وقال: كأنّيَ بالكائناتِ الكبيرةِِ
والكائناتِ الصَّغيرةِ
أكثر توقاً إلى الشعر
مِنّي ومِنكم
ومِن كلِّ هذا الأنام.
قال طاغورُ:
قد كنتَ من قبل أن تَهبطَ
الأرضَ
أسطورةً ومَلاكاً
تطيرُ
وتَمشي على الماء،
ما زلتَ يا صاحبي
قادراً أن تَعُودَ ملاكاً
إذا ما رَجَعتَ نقياً
شَفِيفاً
وحَرَّرتَ رُوحَكَ
مِن شَبَقِ اللَّحظةِ الفانية.
ليس مَن يَدلقُ الحِبرَ
فوق بَياضِ الوَرَقْ
شاعِراً،
قد يُجِيدُ السِّباحةَ
في بَحرِ "طَنجَةَ" ،
أو في بُحُورِ الخَليل
ولكنَّهُ –قال طاغور-
سَوف يَظَلّ بَعيداً عن الشِّعرِ
مهما احتَرَقْ.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



