- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
كانت الأسرة العدنية، تتناقش مع ابنها الأكبر محمود ، حول الفايروس الجديد، وبحكم تخصصه في الصيدلة كان يشرح لهم بعمق خطورة المرض، وضرورة غسل اليدين بالمعقمات، قبل الأكل وبعده، وعدم المصافحة، وان يكون بينك وبين من تكلمه مسافة متر ، إلى ماهنالك من التحذيرات، وكانت نادية زوجته تصغي إليه باهتمام، كونها مربية أطفال ، اما ناهد اخته الصغرى، فكانت تبدي قليل ما اكتراث بكورونا وكلما نهضت وجلست، تردد تلك العبارة : خليك بالبيت، وتحكم البيامة على جسدها الضامر ذو الاثنى عشر خريفا، اما والدة محمود الست منيرة فكانت أكثر افراد الأسرة رعبا، فبمحرد الحديث عن كورونا ، كانت سحنتها تتغير، ولهذا عندما قدمت لها ناهد طبق البطاطا الذي تفضله، ذهبت واغسلت يديها باقوى المعقمات ولم تكتف بذلك بل شكت في عدد مرات الغسل، وهل هي عشرون ثانية.. وذهبت من فورها إلى الحوض الرخامي الدائري الأنيق الذي يواجه الداخل للشقة، وتنظر بين الفينة والأخرى إلى صورتها في المرآة، كانت تحتفظ بقدر كبير من الجمال، لكن الخوف امتص من جمالها قدرا كبيرا ، وجعل منها ساحة للصراعات الداخلية.
كان محمود يتحدث ويقدم الاحصائيات عن اصابات العالم، وكانت زوجته نادية المربية تبدي اهتماما بتسجيل هذه النقاط في مذكرتها، كانت تجلس على اليمين من محمود: شقراء قد داعبت خديها صفرة وارسة، وظهرت على لكنتها العدنية ايغال في المفردات العامية، الدارجة، وترتدي مقرمة عدنية مزركشة، وقد خلعت نظارتها الطبية فبانت عيناها الواسعتان، وشامتها السوداء على خدها الأيسر.
وفي هذه الاثناء طرق باب الشقة، فدب الخوف في الجميع، قالت ناهد: لن نفتح لأي مخلوق، قال محمود: حتى ولو كان خطيبك؟ فسكتت!! ونهض محمود، وفتح الباب، وادخل الزائر غرفة الاستقبال، وساد الجميع صمت مخيف، قالت المربية نادية: يجب تعقيم مسكة الباب التي وضع الزائر عليها يده ! ودار نقاش حاد حول الاجراءات التي يحب ان تتبع بعد خروج الزائر، وقال محمود أين ناهد؟ قالت ناهد : ماذا تريد؟ قال محمود: هذا الزائر هو خطيبك يريد مقابلتك، قالت : لا اعرف لي خطيبا، اصرفه أرجوك يا محمود، لربما يكون ناقلا للفايروس، وقالت ام محمود: يجب ان يعزل في الغرفة، فلايدخل ولايخرج، واردفت ناهد:
اتصل بالطواريء لياخذوه، لن اقابله، قال محمود مهدئا: ليس مشتبها هو ، ولايحمل أي أعراض، وقالت ناهد موجهة حديثها إلى محمود: أنت صافحته؟ قال محمود بحسم :لا.
وفيما كانوا يتناقشون هرب الزائر تاركا باب الشقة مفتوحا على مصراعيه..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



