- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
رواية عن السلطة والنفوذ، ومستويات القسوة المفرطة الممارسة ضد المواطن اليمني ( الرعوي)، وكيف يضيع معنى الإنسان بين طامحين يستعملون الدين لتدعيم سلطتهم وابتزاز أرواح المؤمنين.
رواية تختلط فيها كل القيم ولا يبقى شيء على حاله، وفيها تصوير مكثف حاد لطبيعة الفرز الاجتماعي في المجتمع اليمني، وكيف تخترقه مشاعر الحب أو الاشتهاء، وتتوق النفس إلى حرية مفتوحة تزيح قيود الثقافة التي تكبل العلاقات وطرائق التفكير.
رواية مليئة بالرصاص والدم تتخللها فُرَجٌ إنسانية تسمح بتذكير أن الحب والاشتهاء، والعلاقات الإنسانية أجزاء اساسية من حياة الإنسان وإن ظهرت بأشكال متحدية أو مرذولة في سياق الصراعات الدامية.
الرواية تبرز ثلاثية الدين والسلطة والعنف في أكثر أشكالها دموية وسحقا لقيمة الإنسان، وتكشف بجلاء فاضح مراوغات الفكر السلالي واحتكاره للمعرفة الدينية ثم استعمالها بكل همجيات الإنسان وتوحشه لنيل السلطة والنفوذ والثروة.
الرواية لا تستثني أي طامح للسلطة والنفوذ، وتبين أن القوة والجبروت والطغيان واسترخاص النفس البشرية أدوات الطامحين المألوفة أيا كانت غواياتهم الفكرية التي يقدمونها.
الرواية خليط مجتمعي قاس ووحشي ولا تكاد تتبين فيها بوارق أمل إلا بشق العين وأنت تتبع مسار الأحداث، لعل أحدا يمسك وردة هنا أو هناك بدلا عن بندقية، لعل أحدا يعتمد الأخلاق بدلا عن مراوغات فكر الهيمنة والسلطة ودسائسه. بعض الشخصيات الحالمة، وما أقلها وسط بحر الدموع والدم والدخان، تحاول شق طريق لنفسها رغم قيود الثقافة فتنهشها بنادق الشيخ المتقلب في تحالفاته وأفكاره، فلا تكاد تجد من تعتمد عليه أو تراه خليقا بالارتباط معه في أمل يراوده للخلاص. حتى جمال، برمزية الدبابة التي دخلت الوادي لتبدأ عصرا جديدا وتقلب مسميات الأماكن رفضا للقديم وإثباتًا للجديد، حتى جمال هذا تثقله خلفياته الاجتماعية رغم تأثره بمصر الناصرية، فلم يكن أبوه أرأف قلبا من سواه، كان حجرا صلدا لا يحس ولا يستشعر الا ما تمليه عليه وساوس القوة ولذة الانتقام.
رواية تختصر من خلال واديين وصراعهما المرير وارتباطهما بسلطة الأئمة في صنعاء، أبرز وجوه التاريخ اليمني، وتجعل من مدينة عدن نافذة للمستقبل الجديد، تغير الداخل إليها، تصبغه بروح الفنان والعاشق فيكتشف لذة السلام وقيمة الحرية، وهو حال قارون الذي يمتشق مزماره ويغني ويراقص معشوقته زهرة جهارا نهارا معلنا قيمة للحرية تعلمها في عدن لا يفقهها الآخرون.
وقد تكاثر ذكر عدن في أكثر من رواية وسيرة ذاتية في الإصدارات الأخيرة بوصفها مدينة إشعاع حضاري، تعرض لونا آخر لحياة أهل اليمن غير حياة الحرب والخراب.
ومع ذلك فإن عدن تحضر كذلك في هذه الرواية وفي غيرها بنكساتها المعاصرة، بانطفاء اشعاعها الحضاري وتحولها إلى مدينة كالحة، مثقلة بجراحات غائرة، مدينة غريبة عن تاريخها الحضاري وإشعاعاتها الملهمة.
حصن الزيدي، رواية فيها خوض جريء وصريح لما وراء الأقنعة، وتحاول إيقاظ الضمائر وتوجيه الوعي إلى مكامن الوجع التاريخي، وتهتك بلا رفق ستور المراوغات كلها، يراودها أمل بيمنٍ (ثان كحلم الصبا ينأى ويقترب)
تحياتي للكاتب محمد الغربي عمران على خوضه غمارات فيها الجرأة ضرورية ولازمة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



