- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
غاب الصوت المألوف الذي يكاد لا يغيب يوما عن العديد من أبناء تعز، وهو ينبئهم بقدومه ليتوجهوا نحوه لشراء البطاطا والعتر.
العم حيدر الخمسينى المكافح جزء اصيل من يوميات مدينة تعز فهو بائع البطاط والعتر المتجول الاشهر فى أحياء مدينة تعز .
لم يكن أبناء تعز صغارا وكبارا يعلمون سبب غياب بائع البطاطا والعتر العم أمين محمد سعيد “حيدر” مايزيد عن اسبوع وهو الذى لم يغيب صوته يوما عن المدينة حتى فى اشد ايام الحرب خلال السنوات الثلاث الماضية حتى عرفوا لاحقا من خلال انتشار صوره فى مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن مرضه وهو يرقد فى أحد مستشفيات مدينة تعز فى العناية المركزة نتيحة ذبحة صدرية .
تداول أبناء تعز خبر مرضه بينهم وشعروا بالحزن لأجله، فقد أصبح يوم الكثير منهم لا يكتمل إلا به، فقد بات طقس من طقوس مدينة تعز، التي يمثل فيها “حيدر” أنموذجا للكادحين الذين يناضلون من أجل الحصول على لقمة عيش حلال .
يتميز “حيدر” بلباسه المعتاد (معوز وشميز وكوفية)، وكبر العديد من أطفال المدارس على أغانيه التي يرددها أثناء اقترابه من الأحياء والمدارس وأثناء مشيه بالشوارع، فكانوا سابقا يشترون البطاطا والعتر منه من أمام مدارسهم، وأصبحوا بعد تخرجهم ينتظرونه ويأخذونها منه حين يلتقون به، فهم يحفظون مواعيد قدومه بدقة.
يشعر أبناء المدينة بحب “حيدر” لمهنته التي عمل بها قرابة 32 عاما، اكتسبت خلالها بشرته لونا أسمر قليلا مُشربا بحمرة خفيفة، توضح حجم المسافات التي قطعها مشيا على الأقدام بحثا عن الرزق.
أغانيه التي يرددها بصوت جهوري عالٍ أثناء مروره بين الأحياء، يحفظها الأغلبية عن ظهر قلب، فلا يمكن أن تجد طفلا لا يحفظ (حيدر يبيع ولا يخلي اسمه يضيع) أو (العشرة لا حق الشاهي ولا حق العلاقي) التي يقولها للطفل إذا ما جاء يشتري بعشرة ريال، وكذلك (من دعيلي من صيح لي.. حيدر جازع.. حيدر جازع).
لا طعم ينافس بطاطا وعتر “حيدر” برغم وجود الكثير من الباعة المتجولين، فهو يحرص على الاحتفاظ بسر التوابل التي يقدمها مع البطاطا أو العتر، لكن أبناء المدينة على يقين أن لا أحد يستطيع أن يقدم ذات المذاق الذي يجدوه في الطعام الذي يقدمه فهو رجل يحب عمله كثيرا.
يكبر الأطفال في تعز وتكبر معهم أحلامهم، في الوقت ذاته تبقى ذاكرتهم ممتلئة بالكثير من الذكريات التي رافقتهم مع “حيدر” الذي يخوض معهم بأحاديثه القصيرة اللطيفة معهم وبصوت عالٍ.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



