- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
قَبلَ الشعر،
وقَبلَ الكلمات،
وقَبلَ الإنسان،
كان الخالقُ قد كتبَ الأرضَ
وسوّرها بالبحر
وزيَّنها بالغابات
وبالأنهار
وأبدعَ في تلوين الأشجار
وفي ضبطِ مساحات
الضوء .
وكان -تعالى-
قد شقَّ سُهولاً وحُقولاً
وأقامَ تِلالاً وجبالاً
وأطلّ من المَلأ الأعلى
لِيَرى ما صَنَعَتهُ على صدر الأرض
يداه .
* * *
فَتَحَ الشاعرُ ذاتَ صباحٍ
عينيه على هذا المشهد
والخلق المنظوم،
ابتَلَعَتهُ الدهشةُ
ساورهُ شوقٌ للشعر،
حاول أن يكتبَ ساقيةً بالقرب
من النهر
فلم تسعفه الكلمات
وحاولَ أن يكتبَ غصناً
بالقرب من الغابةِ
سَخِرتْ منه الأشجار
فألقى الأوراق إلى البحر
وأعلن عن خيبتهِ
القصوى.
* * *
أبداً
لا يتوازى ما يَكتبهُ الشعراءُ
على الأوراق
بما يكتبهُ الخالقُ في صفحةِ
هذا الكونِ الـمُمتدّ
طريّاً
وبهيّاً.
عند أقاصيهِ
يتجلّى الأشهى
والفاتن
والمخفورُ بِهالاتِ ظلالٍ
شاخصةٍ
وظلالٍ خافيةٍ
لا يدركها الغارق في ملكوت الدهشة
إلاَّ بلسان الروحْ .
* * *
ما الدنيا؟
ما الشعرُ؟
وما الموسيقى؟
ما هذا الصوتُ القاتمُ والطالع
كفراشاتٍ من خلف صباحاتِ الأرض،
ومن تحت نجوم الله؟!
حيناً يمشي فوق أصابعهِ
مبتهجاً
وأحايين يَجيء
إلى هذي الدنيا كبكاءٍ
مجروحٍ؟
لا يبقى شجرٌ أو حجرٌ
لا يَبكي لوعتَه؟
هل هو صوتُ الشاعر
عاد من العُزلةِ
مغسولاً بالتوبةِ
محمولاً في تابوت
الكلمات؟!
* * *
حين يَرى الشاعرُ
مخلوقاتِ اللهِ على هيئتِها المكتملةِ
الـمُثلى
يَسمع منها ما لا يُسمع
ويَرى ما ليس يُرى
حينئذٍ يَصحو
ويمدّ يديهِ إلى أوراقٍ
يابسةٍ
كي تخضّر إذا لامَسَها الشعر
وأدركها شيءٌ
من أصداءِ طفولته
مختلطاً بنداء الأمِّ
وأصواتٍ تأتي
من أغوار الزمن الأبعدْ.
* * *
سبحان الله؟
لقد أعطاني الشعرَ
على طبقٍ مكتظٍ
بحليب الساعاتِ الأولى
من عمر الجسدِ الهشّ
وبَصّرني كيف أرى في وجهِ
سماءِ الدنيا
لغةً وقصائدَ،
علَّمني أن لا أقرأَ بالعين
ولكن بالقلب،
وأن أتحسَّس آلامَ الأرض
وأحزانَ البحر
بوجدانٍ صافٍ
خالٍ من إغواء الجسد
الفتان .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


