- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
قَبلَ الشعر،
وقَبلَ الكلمات،
وقَبلَ الإنسان،
كان الخالقُ قد كتبَ الأرضَ
وسوّرها بالبحر
وزيَّنها بالغابات
وبالأنهار
وأبدعَ في تلوين الأشجار
وفي ضبطِ مساحات
الضوء .
وكان -تعالى-
قد شقَّ سُهولاً وحُقولاً
وأقامَ تِلالاً وجبالاً
وأطلّ من المَلأ الأعلى
لِيَرى ما صَنَعَتهُ على صدر الأرض
يداه .
* * *
فَتَحَ الشاعرُ ذاتَ صباحٍ
عينيه على هذا المشهد
والخلق المنظوم،
ابتَلَعَتهُ الدهشةُ
ساورهُ شوقٌ للشعر،
حاول أن يكتبَ ساقيةً بالقرب
من النهر
فلم تسعفه الكلمات
وحاولَ أن يكتبَ غصناً
بالقرب من الغابةِ
سَخِرتْ منه الأشجار
فألقى الأوراق إلى البحر
وأعلن عن خيبتهِ
القصوى.
* * *
أبداً
لا يتوازى ما يَكتبهُ الشعراءُ
على الأوراق
بما يكتبهُ الخالقُ في صفحةِ
هذا الكونِ الـمُمتدّ
طريّاً
وبهيّاً.
عند أقاصيهِ
يتجلّى الأشهى
والفاتن
والمخفورُ بِهالاتِ ظلالٍ
شاخصةٍ
وظلالٍ خافيةٍ
لا يدركها الغارق في ملكوت الدهشة
إلاَّ بلسان الروحْ .
* * *
ما الدنيا؟
ما الشعرُ؟
وما الموسيقى؟
ما هذا الصوتُ القاتمُ والطالع
كفراشاتٍ من خلف صباحاتِ الأرض،
ومن تحت نجوم الله؟!
حيناً يمشي فوق أصابعهِ
مبتهجاً
وأحايين يَجيء
إلى هذي الدنيا كبكاءٍ
مجروحٍ؟
لا يبقى شجرٌ أو حجرٌ
لا يَبكي لوعتَه؟
هل هو صوتُ الشاعر
عاد من العُزلةِ
مغسولاً بالتوبةِ
محمولاً في تابوت
الكلمات؟!
* * *
حين يَرى الشاعرُ
مخلوقاتِ اللهِ على هيئتِها المكتملةِ
الـمُثلى
يَسمع منها ما لا يُسمع
ويَرى ما ليس يُرى
حينئذٍ يَصحو
ويمدّ يديهِ إلى أوراقٍ
يابسةٍ
كي تخضّر إذا لامَسَها الشعر
وأدركها شيءٌ
من أصداءِ طفولته
مختلطاً بنداء الأمِّ
وأصواتٍ تأتي
من أغوار الزمن الأبعدْ.
* * *
سبحان الله؟
لقد أعطاني الشعرَ
على طبقٍ مكتظٍ
بحليب الساعاتِ الأولى
من عمر الجسدِ الهشّ
وبَصّرني كيف أرى في وجهِ
سماءِ الدنيا
لغةً وقصائدَ،
علَّمني أن لا أقرأَ بالعين
ولكن بالقلب،
وأن أتحسَّس آلامَ الأرض
وأحزانَ البحر
بوجدانٍ صافٍ
خالٍ من إغواء الجسد
الفتان .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



