- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
كنت كلما دنوت الى شارع 26 سبتمبر بتعز من حارتنا حارة (( العدينه )) ، ومن ركن مدرسة ناصر، فأشتم رائحة طباخة العم عبد الكريم ، والعم عبد الكريم كان طباخ العم طه عبد الله ثابت الرجل الذي جميله يغطيني من راسي حتى قدمي ….
أظهر من جنب الزجاج ، يراني : إ دخل وإجلس هناك نصطبح سوى ، فأجلس واظل اتملى في وجوه الزبائن ، كلمة واحده تتردد : ماشاء الله ….
بين شارعي بغداد والشارع المؤدي إلى عمارة عذبان، ثمة مطعم طالما حججنا اليه ، وقريبا من مؤسسة الحبوب حيث كنت ترى الأصحاب هناك على رأسهم صديقي الاعز حسن الدوله ، الذي كنت مارا معه بمعية صديقنا عبد المجيد ياسين المحامي ، انا كلما ادنوا من مطعم السامعي ، فاتنهد ، اتذكر ذلك الرجل العصامي من يقف على (( الرصه )) ، يخيل إليك أن من يقف هو صاحب (( كنتاكي))، بشنبه المميز ، الفارق بين الشنبين أن شنب السامعي كان اسود كثيف ، وشخصية الرجل طاغيه ….
السامعي لا يضحك ابدا رحمه الله ، لكنه يعمل ويعمل ، وولديه يعملان بصمت ...والزبائن يأتون ويذهبون …..(( واحد كبده ، واحد لحم زغار، واحد فاصوليا ، واحد فول ، واحد شاهي احمر ، ابيض ))…..والسامعي يقود المسيره بكل الحب للعمل ، وعرقه يستكب على خديه كرامه ….
السامعي رحمه الله واحد من الرجال ملح الارض ، من لا ينتظرون ، بل يسعون في مناكبها يؤسسون للكرامة والعمل دولا لا تنقرض ، بل تسود ولا تندثربالتقادم ابدا، لسبب بسيط هو أن العمل قيمه أخلاقية ، وحدهم المتنطعون من يذهبون ، ولا يعد احدا يتذكرهم الا باللعن ، بينما تقف الدنيا اجلالا للعاملين ، عمالا وفلاحين ، وكل شريف محترم يأكل من ناتج عرقه ، لا يمد ابدا يده إلى حق الآخرين……
اصبح ذلك الشارع يتيما ، بعد وفاة السامعي ، ولا ادري هل ما يزال زبائنه يذهبون !!!، لكن الرجل ترك أثرا في الأنفس عالية الهمه ، من تأكل من الرأس ، ولا تمد يدها الى ما بين الاقدام …..
امثال السامعي ملح الارض كثيرون ، في طول البلاد وعرضها، يسكبون عرقهم ، الى الارض ، يتحول الطين الى سبائك من ذهب …..
بالمقابل فمن ينهبون ، ويخطفون اللقمة من أفواه المتعبين كثيرين ايضا ، لكنهم لا ينالون احترام أحد، وان بدا أن لهم هيبة ما ، فهي هيبة الظل التي تتوارى خلف الجدران …..
السامعي أحد قيم العمل الساميه ترك دنيانا بعد أن تعب ، وأوفى ….
ظل طوال عمره خارج قائمة (( الذين قضوا حياتهم في خدمة الوطن ))...
لله الامر من قبل ومن بعد .
25 فبراير 2018
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



