- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
العنوان جاد، فأدب الصعاليك بدأ يعود في عصر الفيسبوك بعد أن كان غريبا ونادرا في كافة العصور الادبية. اشتهر أدب الصعاليك في الشعر الجاهلي، وكان تيار الشعراء الصعاليك أحد المميزات الهامة للشعر العربي ليس فقط في الشعر الجاهلي، بل في الشعر العربي على مر العصور. لم يلتزم الشعراء الصعاليك بالبناء التقليدي للقصيدة في العصر الجاهلي، وهو القالب الذي كان موحداً في كل القصائد الجاهلية، والذي تبدأ فيه القصيدة بوقفةٍ على الأطلال تمتلئ بالحنين لديار المحبوبة وأثرها، ثم وصف الراحلة من ناقة أو حصان، ووصف الطبيعة الصحراوية ومن ثم طرق الموضوع الرئيسي الذي قال الشاعر قصيدته لأجلها، فيفتخر أو يمدح أو يصف وقائع معركةٍ خاضها..الخ. لقد خرجوا عن المألوف لأنهم لم يهتموا بالمتلقي ولا بالقبيلة وبأعرافها.
أتاح الفيس بوك للجميع بالمشاركة وبقول أراء ما كانت مسبقا تقال إلا في أماكن مغلقة. وهو ما جعل الكثير من الشباب يتوسع في مشاركاته بطرح قضايا ما كانت تطرح لان المجتمع يفرض قيودا عليها مثل الجنس والدين والشتائم. بل وحتى الكلام الشعبي البسيط بمفرداته المغرقة في العامية. محمد الوشلي ومروان كامل من الشباب الذين بدأو شعراء وأدباء ثم انتهجوا مواضيع كانت مسكوت عنها وبمستوى خطاب شعبي وبسيط وهو أدب التفاصيل اليومية البسيطة و الألفاظ البسيطة بل والبذئية، بأسلوب بارع في السخرية. لمراون كامل ديوان شعري مطبوع، أما الوشلي فقد وصل إلى النهائيات في مسابقة صدى القوافي التي كانت تعرض قناة اليمن. وكما كان الشعراء الصعاليك لا يلقون بالا للمتلقي فإنهما أيضا لم يلقوا بالا للقارئ ولا للمجتمع واصبحوا يقولون ما يطرأ على بالهم بكل بساطة و(مش ضاربين كارت لحد). هذه البساط وجدت جمهورها الواسع من مختلف الشرائع وصار المتابعين لهم بعشرات الآلاف.
يتميز أسلوب محمد الوشلي ومروان كامل بالإغراق في السخرية بالفاظ بسيطة جدا ومتدوالة جدا في المجالس العامة وفي مقيل القات، كلاهما لديهما حس فكاهي متميز جدا وخيال خصب جدا لإختراع (القفشات) البسيطة الشكل الصعبة التركيب. وهي السخرية السهلة الممتنعة التي تميز بها الاثنان. بيد أن محمد الوشلي تميز عن مروان كامل بالمنشورات الطويلة، فلدى الوشلي النفس الطويل في الكتابة بعكس مروان الذي تتميز منشوراته بالقصر والتركيز والمفاجأة في نهاياتها. ولأنهما لم يهتما بالمجتمع ولا بالصورة التي سيأخذهما المجتمع عنهما فإنهما تميزا بأنهما لا يهتمان بالصور المعروضة في الفيس. لا يهمهما أن يلتقطا صورا جميلة بالكرافته مثلا، بتسريحة شعر جميلة، بل كان اختيارهما للصور المعروضة تتناسب مع مستوى الخطاب في منشوراتهما، نجد الصور الملتقطة لهما مع تفاصيل بسيطة، قات، سبجارة، مداعة، بهرارة، ضحكة.
بالتاكيد كان هناك على مر العصور أدب للصعاليك أو فلنسمه أدب العامة، أدب اليسطاء، ولكنه للأسف ذهب طي النسيان لأنه لم يتم تدوينه. أما في عصر الفيس فكل هذه المنشورات سيتم دراستها من اﻷجيال المقبلة لأنها تمثل تسلسل انثروبولوجي للثقافة المجتمعية. مروان كامل ومحمد الوشلي سيكونان مستقبلا من الاسماء البارزة في أدب للعامة، أدب التفاصيل، أدب البسطاء، وسيتم دراسة افكار جيل بأكمله من خلالهما. أما اللايكات والتعليقات على كل منشور فإنها ستمثل استبيان على اهتمامات الشباب في هذا الجيل.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



