- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
تقع هذه الرواية في 160 صفحة من الحجم المتوسط، وهي صادرة عن سلسلة إبداعات عالمية في أبريل 2015 بترجمة لعبد الحميد حسين ومراجعة أسامة أبو طالب، وتحكي عن علاقة الإبن بالأب، التي تتميز في الرواية بالصراع ، بل بنوع من تصفية الحسابات ما بين الابن وأبيه، في سطورها يسترجع السارد حياة أسرة الشخصية الرئيسية التي ينالها كثير من التعقيد، و المكونة من أب قوي صلب وعنيد وأم طيبة وأخ معاق..
خلال قراءتها لهذه الرواية نجد أنفسنا أمام تحليل عميق للنفس البشرية، إذ تسافر بنا في الزمن فتنقل لنا نفسيات الشخوص في حالة القوة والسيطرة وفي حالات الضعف الإحساس بالمذلة.. معتمدة على حالات تبدو رمزية أكثر من كونها واقعية حتى وإن لمسنا من خلال قراءتها بعض ملامح السيرة الذاتية.
في الرواية شخصية الأب فعالة وقوية ورمزية بشكل كبير، تجعل القارئ يفكر في عقدة أوديب، وفي رمزية قتل الأب، وغيرها من المقولات التي تؤطر الفكر الانساني.
في مراحل من حياة الأب يكون قويا ومعتز بنفسه، يصنع القوانين، ويتمرد على عادات المجتمع، ويفرض سطوته على الجميع، لكن الزمن لا يرحم، تزحف الشيخوخة على جسد الأب فتحوله إلى ركام، فما يلبث أن يجد نفسه متخلى عنه في دار العجزة، لكن قسوته ومزاجه السيئ لا يفارقه، فيتسبب في متاعب للقائمين على دار العجزة، بل ويتسبب في اندلاع حريق مما يدفع بالمسؤولين إلى استدعاء الابن من أجل نقل الأب إلى مستشفى الأمراض العقلية، لكن الأبن في غفلة من الجميع سيهرب الأب ويقصدا معا مكان لا يخطر على بال أحد. يحمله فوق كتفيه، ﻻأن حجمه تضاءل بشكل كبير، فأصبح خفيف الوزن، ويخوض به في طريق الجبل، وخلال الرحلة يسترجع الابن بصوت مسموع حياته مع الأب، وكأنه بذلك ينتقم منه بتذكيره بجبروته، وسطوته.
تخترق الرواية لحظات مؤثرة بشكل كبير يتحدث فيها السارد عن معاناة الأسرة مع الابن المعاق، الذي كان مرتبطا بشكل كلي بالأم، التي ستعتني به، لكنها ستموت أمام عينيه، وهو عاجز عن إنقاذها.
رواية تحفز الذكرى، وتغوص عميقا في اللاشعور، وتستدعي اللامفكر فيه، وتحيي المنسي، الذي يؤطر نفسياتنا من وراء حجاب. وهي من روايات تيار الوعي، التي يطغى فيها صوت الأعماق عما سواه من الأصوات.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



