- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
تقع هذه الرواية في 160 صفحة من الحجم المتوسط، وهي صادرة عن سلسلة إبداعات عالمية في أبريل 2015 بترجمة لعبد الحميد حسين ومراجعة أسامة أبو طالب، وتحكي عن علاقة الإبن بالأب، التي تتميز في الرواية بالصراع ، بل بنوع من تصفية الحسابات ما بين الابن وأبيه، في سطورها يسترجع السارد حياة أسرة الشخصية الرئيسية التي ينالها كثير من التعقيد، و المكونة من أب قوي صلب وعنيد وأم طيبة وأخ معاق..
خلال قراءتها لهذه الرواية نجد أنفسنا أمام تحليل عميق للنفس البشرية، إذ تسافر بنا في الزمن فتنقل لنا نفسيات الشخوص في حالة القوة والسيطرة وفي حالات الضعف الإحساس بالمذلة.. معتمدة على حالات تبدو رمزية أكثر من كونها واقعية حتى وإن لمسنا من خلال قراءتها بعض ملامح السيرة الذاتية.
في الرواية شخصية الأب فعالة وقوية ورمزية بشكل كبير، تجعل القارئ يفكر في عقدة أوديب، وفي رمزية قتل الأب، وغيرها من المقولات التي تؤطر الفكر الانساني.
في مراحل من حياة الأب يكون قويا ومعتز بنفسه، يصنع القوانين، ويتمرد على عادات المجتمع، ويفرض سطوته على الجميع، لكن الزمن لا يرحم، تزحف الشيخوخة على جسد الأب فتحوله إلى ركام، فما يلبث أن يجد نفسه متخلى عنه في دار العجزة، لكن قسوته ومزاجه السيئ لا يفارقه، فيتسبب في متاعب للقائمين على دار العجزة، بل ويتسبب في اندلاع حريق مما يدفع بالمسؤولين إلى استدعاء الابن من أجل نقل الأب إلى مستشفى الأمراض العقلية، لكن الأبن في غفلة من الجميع سيهرب الأب ويقصدا معا مكان لا يخطر على بال أحد. يحمله فوق كتفيه، ﻻأن حجمه تضاءل بشكل كبير، فأصبح خفيف الوزن، ويخوض به في طريق الجبل، وخلال الرحلة يسترجع الابن بصوت مسموع حياته مع الأب، وكأنه بذلك ينتقم منه بتذكيره بجبروته، وسطوته.
تخترق الرواية لحظات مؤثرة بشكل كبير يتحدث فيها السارد عن معاناة الأسرة مع الابن المعاق، الذي كان مرتبطا بشكل كلي بالأم، التي ستعتني به، لكنها ستموت أمام عينيه، وهو عاجز عن إنقاذها.
رواية تحفز الذكرى، وتغوص عميقا في اللاشعور، وتستدعي اللامفكر فيه، وتحيي المنسي، الذي يؤطر نفسياتنا من وراء حجاب. وهي من روايات تيار الوعي، التي يطغى فيها صوت الأعماق عما سواه من الأصوات.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



