- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
( إهداء إلى روح الشهيد صالح عباد وكل شباب اليمن الذين التهمتهم الحرب بكل شره ) .
تعرفت عليه في باحة المدرسة ، كان نحيلا و شاحبا بشعر فحمي و عينين واسعتين ، في أول حصة - وكانت حينها حصة قرآن كريم - صدحت حنجرته بتلاوة عذبة ، اذهلت الجميع ، شعرت بالغيرة منه ، ان يسرق الاضواء مني ، كوني تصدرت العام الماضي ، قبيل مجيئ هذا الوافد ، لاحقا لم يسلبني الاضواء فقط بل كان هو المتصدر ايضا ، لا اخفي كم لعنت اليوم الذي قرر فيه المجيئ لمدرستنا ، ولكن برعم صداقة اشرئب في حقل الغيرة ذلك و احاله الى بستان .
اتذكر انه قطع مسافة 4 كم مشيا لكي يصل الي في ظهيرة الوداع تلك ، عندما وصل كانت قطرات العرق تبلل قميصه المهترئ ، وكانت فرحتي بقدومه توزاي الجبال المحيطة بقريتنا الصغيرة ، اتي ليزورني بعد ان قرر والدي استكمال دراستي الثانوية في صنعاء ، تلك المدينة التي لم اعرفها الا بعد الثامنة عشرة ، جلسنا تحت شجرة على مقربة من بيتنا ، لا يوجد مكان في بيتنا استضيف فيه احد . ودعني بعد لحظات ليعود الى السيل ، عليه ان يستكمل سقي مصادر رزق عائلته ، عندما احتضنني لم اكن اعلم انها المره الاخيرة التي سوف نلتقي فيها والى الابد ، كان الموت يحضر وجبته على نار هادئة .
في جامعة صنعاء علمت انه التحق بالكلية الحربية و صار بامكانه توفير معاش ضئيل لعائلته ، سعدت له، و لم تتجاوز سبل تواصلنا سوى بضع رسائل على " فيس بوك " .
بعد ان اندلعت الحرب ، كان هو من القلائل الذين خطروا ببالي وانا اصعد الباخرة هربا من هذا الضيف الذي استنزف الامس واليوم ، استطعت التواصل معه مجددا ، تمنيت ان يعود الى اسرته ، كان يسكتني في كل مرة بالحديث عن الله و الوطن .
كم هي المسافات شاسعة ، و الوجع غزيز ، ذهب صالح وقد اهداه الوطن كفنا ، اطالع صوره بعد ان غدا ذكرى ، عاجز عن رد الجميل ، اتمنى لو استطيع ان اضمه للمرة الاخيرة ، ذهب بعيدا يشيعه نواح امه واخواته ، بينما انصرف أمراء الحرب بحثا عن وقود جديدة لحفلتهم النتنه .
صالح ، الوطن لم يعد سوى جثة تنهشها الذئاب المتقاتلة ، كما ان الله لم يكن يوما راعيا لمزادات القتل العلني .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



