- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تونس الخضراء ترتدي عقيق العرب: أمسية تكريم فتى الزارات بلسان يمني
- مؤسسة اليمن: 31,472 خدمة طبية واجتماعية لمرضى السرطان في 2025
- محمد صبحي يعود للدراما الإذاعية بعمل كوميدي اجتماعي
- محمد سامي مؤلفًا ومخرجًا وممثلاً لأول مرة في «قلب شمس» أمام يسرا
- اليابان تصوت في انتخابات مبكرة يُتوقع أن تعزز موقع رئيسة الوزراء تاكايشي
- وسط توترات أمنية.. مقتل 4 أشخاص برصاص عنصر أمن في السويداء
- الجزائر: محاكمة شركة فرنسية بتهمة التجسس الاقتصادي
- وزراء تحت المجهر.. فاسدون واختراق حوثي تعصف بصورة الحكومة الجديدة
- الحكومة اليمنية الجديدة.. 35 وزيرًا في بلد منهك بالحرب
- تعثر إعلان الحكومة اليمنية الجديدة يثير تساؤلات حول الخروقات الدستورية
أبناء الحالمة تعز، المدينة العصية على الذل يقاومون المليشيات التي أذاقتهم كل أصناف العذابات والموت، هاهم اليوم يقاومون مرض حمى الضنك، الذي يتغذى على أجسادهم المنهكة ليعيش هو.
في ظل الحصار المفروض على مدينة تعز، والذي بات خانقا مؤخرا، والحرب العنيفة هناك، وجد أبناء تعز أنفسهم عزل، أمام تلك الحمى التي يتسبب بها البعوض، والتي أصابت أكثر من اثنين وعشرين ألف حالة مسجلة هناك.
الناس في المدينة صار عصيرهم الأول عصير البرتقال، محاولة منهم لتفادي المرض، إذا ما أصبحوا فريسته، وإذا ما سقطت دفاعات أجسادهم، فعليهم أن يبادروا إلى استخدام الدواء الذي لم يبخل به الله على البشرية، كما تفعل المليشيات هناك، وكان الدواء المجاني الأكثر فعالية من أي دواء آخر هو( أوراق عمب الشام/ بابايا)، واستخدموه ككبسولات، أو مع عصير البرتقال، لترتفع عندهم الصفائح الدموية، ولا يدخلوا في دوامة أخرى هي الأصعب، في هذا الظرف الصعب الذي تعيشه المدينة، وهذا الدواء المجاني صار وسيلة الناس الذين باتوا يخشوا المرض، لأنهم لن يكون بمقدورهم دفع تكاليف العلاج إن وجد، وجنب العشرات من المصابين من مذلة( شحاذة) الدواء، حين يصلوا إلى المستشفى.
فالإصابة بحمى الضنك أو غيره من الأمراض يعد كابوسا، في الوقت الذي وصل فيه- في وقت سابق- عدد المستشفيات المفتوحة أبوابها، إلى مستشفيين لا غير، كان المريض يضطر إلى ملازمة الفراش في منزله، وهو يتعين عليه الرقود في المستشفى، ولكن بسبب عدم إمكانية ذلك، يبقى في منزله، منتظرا النزيف الذي قد يداهمه في أي لحظة، وقد يكون على موعد مع الموت، أما إن كان حظه كبيرا، فإنه قد يجد طريقا سالكا إلى أحد المستشفيين الذين كانا ما زالا يعملان، ويخرج في الليل، ليمر على عشرات النقاط، وتزداد حالة المريض سوءا.
حين يصل إلى المستشفى يزداد مرضا، من الروائح الصادرة عن المولدات الكهربائية، التي تعمل طوال اليوم بسبب انقطاع الكهرباء عن المدينة، كما هي عن عموم الوطن الكبير، ثم يرى عشرات الجرحى على الأرض، أو على الأسِرة، وقد اشتد أنينهم، واستيقظت جراحاتهم ليلا، لتبطش بهم، وتحطم سكون الليل، يبحث عن طبيب، ليبذل جهده وينقذه، ويقوم بالمعالجات اللازمة، ويعود إلى المنزل حتى إن لم تكن حالتك الصحية تسمح بذلك، فلا مكان فيه للرقود في المستشفيات التي تعج بالجرحى الذين يدافعون عن المدينة، التي استباحتها المليشيات بوحشية، أو المدنيين الذين أصابتهم القذائف وهم في منازلهم، أو الشوارع.
سقوط الأمطار، وانتشار القمامة في كل مكان، فاقم الوضع هناك، وجعل البعوض ينتشر بكثرة، ويخلف مئات الضحايا، فيما الحرب ما تزال مستمرة، والمليشيات ما زالت تقوم بأبشع الجرائم هناك، يكون المواطن في عموم الوطن هو الضحية المغضوب عليها.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


