- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
وافق الحوثيون على الذهاب إلى جنيف للمشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في 14 من الشهر الجاري برعاية الأمم المتحدة، دون شروط مسبقة، بعد تراجع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عن شرطَي انسحاب الحوثيين من الأراضي التي يسيطرون عليها وتسليم أسلحتهم قبل بدء المفاوضات. كان هذا التراجع كافياً لحضور الحوثي «دون شروط».
الأمم المتحدة فشلت في عقد جولة أولى من المحادثات، كانت مقررة في 28 أيار (مايو) الماضي في جنيف، بسبب اعتراض الحكومة اليمنية التي تريد من الحوثيين الانسحاب أولاً من المدن، وتسليم السلاح، لكن نجاحها هذه المرة في عقد الاجتماع لا يعني أن الأزمة اليمنية ستشهد حلاً.
المفاوضات اليمنية القادمة في جنيف ستكون الأولى، لكنها ليست الأخيرة، وربما عاود اليمنيون تجربة السوريين في جنيف. هذا الشك مرده إلى أن الحوثي ليس في وارد التنازل عن موقعه، فضلاً عن أن حزب المؤتمر الشعبي العام، وإن شئت، حزب علي عبدالله صالح، ذاهب مع الحوثي لدعم موقفه في تحويل الشرعية إلى معارضة.
الحد الأدنى الذي يمكن أن تحققه مفاوضات جنيف اليمنية هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية. وحتى هذه النتيجة المحتملة ستكون عرضة للانهيار بعد رمضان. جنيف سيكون بمثابة هدنة إنسانية في حرب طويلة ومرشحة للتصعيد.
البعض رأى في محادثات مسقط بين أميركيين ووفد من «أنصار الله»، تمهيداً لنجاح محادثات جنيف. لكن ما جرى في كواليس مسقط يشير إلى العكس. ولعل أبرز ما تسرب هو اجتماع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف مع وفد الحوثي، رفض الحوثي كل مطالب التحالف، الحديث عن إعطاء الرئيس السابق علي ناصر محمد دوراً في حماية مدن الجنوب. ناهيك عن أن الرئيس السابق علي سالم البيض يسعى لدور هو الآخر. محادثات مسقط فتحت صفحة تاريخ الخلافات اليمنية على مصراعيها.
وإذا كانت محادثات جنيف ستضم 10 أحزاب وقوى يمنية، فإن محادثات مسقط أضافت آخرين، سيظهر دورهم بعد جنيف. إيران لا تريد للمفاوضات أن تتم، فضلاً عن أن تنجح. وهي ترغب في تكرار ما يسمى «العملية السياسية» في العراق، لكن بعد تغيير المعادلات على الأرض. المفاوضات لا تخدم أهداف ميليشيا الحوثي. ولهذا فإن اليمن موعود بسلسلة من المؤتمرات الدولية، ستبدأ في منتصف هذا الشهر، لكنها لن تتوقف... اليمن مقبل على حرب أهلية أشد مرارة من الحروب السابقة.
لا شك في أن القوى اليمنية التي تعاونت مع الحوثي، أو سكتت عنه، شريكة في تأجيج الصراع في اليمن. وهي ستجد نفسها، قريباً، في وضع يشبه حال القوى العراقية التي تماهت مع المشروع الأميركي.
الأكيد أن اليمن لن يهدأ خلال السنوات العشر القادمة. الحوثي مصرّ على الحرب، واقتلاعه بالقوة لن ينجح من دون تضافر القوى اليمنية وعلى رأسها الجيش. لكن يبدو أن الجيش اليمني يسير على خطى شقيقه السوري.
* نقلا عن "الحياة"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر