- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
- نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته
- وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران
- خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز
ما يحدث في اليمن الآن هو أقرب إلى التدمير الذاتي منه إلى أي شيء آخر فالقوى المتورطة في الصراع الداخلي جعلت من مصير هذا البلد على المحك، إما حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس أو تقسيم يخلف أنهاراً من الدماء وأكواماً من الجثث أو أن يأتي الله بمعجزة تنتشل اليمن من مهاوي الانهيار والضياع ليخرج من أزمته الراهنة موحداً ومتماسكاً ومتصالحاً ومدركاً لجسامة المخاطر التي تتهدد حاضره ومستقبله.
ومعجزة كهذه تبقى في حكم المحال طالما ظلت تلك القوى المتصارعة بمختلف ميولاتها الفكرية والأيديولوجية ترتكب الأخطاء والخطايا بحق وطنها ومجتمعها واستمر كل منها على عناده محاولاً اختطاف كل الدولة وكل السلطة وكل اليمن لنفسه إذ ان مثل هذا السلوك كفيل بزعزعة ماتبقى من السلم الأهلي وتأجيج عوامل الاضطراب وتدمير هذا البلد وتفتيته على غرار ذلك السيناريو الذي شهده العراق وبالذات وإن هناك من صار يدفع بالأوضاع في اليمن نحو العرقنة إلى الحد الذي يحار فيه المرء إن كان المسؤولون عن هذا التدمير وذلك الجنون يعون مايفعلونه أم انهم الذين أعمتهم مصالحهم وأحقادهم وحساباتهم الأنانية والضيقة عن استبصار تفاصيل الكارثة التي ستحل باليمن والتي لن يكون فيها رابحاً على الإطلاق بل إن الجميع سيكون خاسراً باستثناء أولئك الذين يسعون إلى إغراق اليمن والمنطقة في دوامة العنف والفوضى.
وليس سراً إن قلت هنا إن الشعب اليمني الذي انتظر طويلاً البدء في عملية بناء دولته الجديدة التي جرى التوافق عليها في مؤتمر الحوار الوطني وجد نفسه اليوم يفقد ما تبقى من مقومات دولته تحت ضربات القوى المتصارعة سواء من تدثر منها برداء الحزبية أو بغطاء مذهبي أو مناطقي أو جهوي وليس هناك امتحان يمكن أن يمر به أي مجتمع أصعب من الامتحان الذي يواجه هذا الشعب الذي تحولت دولته إلى مجرد خيمة هشة منصوبة فوق مجموعة من الدويلات العصية عليها فالحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات الشمالية وتنظيم القاعدة يتمدد في الجنوب والوسط والحراك الجنوبي يتجه بقوة ليلعب دور المعارضة التي تشرعن لانفصال جنوب اليمن عن شماله فيما الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تضيق على سلطته الدوائر بات هو الآخر يحتاج اليوم إلى مشروع وطني يعزز من قوة قراره أكثر من حاجته إلى الدعم الخارجي وقرارات مجلس الأمن وعقوبات الفصل السابع فالذين يرفعون السلاح في صنعاء والجنوب والوسط والشرق لن يتخلوا عن أسلحتهم إلا متى ما وجدت هناك دولة قادرة على بسط نفوذها على كل أرجاء اليمن.
لم يعد الأمر قابلاً للصمت على ما يحدث في اليمن الذي تتجه فيه الأوضاع إلى المتاهة العراقية إن لم ينزلق إلى حرب أهلية بدت بعيدة ومستحيلة قبل هذا الوقت وتصبح مثل هذه الاحتمالات واردة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار النتائج الخطيرة التي قد تنجم عن معارك الحوثيين مع تنظيم القاعدة حيث وإن دخول الطرفين على خط الفوضى التي تعيشها الساحة اليمنية سيجعل من هذه الساحة مفتوحة أمام تناقض الرهانات وصراعات الفرقاء التي قد تشطر البلاد على الطريقة العراقية أو اللبنانية وبما يدمر التعايش بين أبنائها ويجعل في كل بيت من بيوتهم مأتماً ومأساة يكتوي بشرورها اليمن وأهله.
جريدة الرياض
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر