- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
يكاد اليمنيون يستسلمون أمام حالة (الفراغ) الذي يضرب بنية الدولة ومؤسساتها التي تتآكل واحدة تلو الأخرى نتيجة مظاهر الفوضى التي تعالت بوتيرة متصاعدة في الشارع اليمني واحتدام عوامل الصراع السياسي بين أطياف الخريطة الحزبية والقبلية والجهوية والمذهبية وبروز أكثر من جماعة تنازع الدولة سلطاتها إن لم تجعل من نفسها بديلاً عنها في ظل تراجع الدولة المركزية على السيطرة الأمنية على أراضيها وإدارتها ومع تنامي حضور ووزن عدد واسع من القوى اللادولتية والتي تصارع السلطة وتتصارع مع بعضها بعضاً على نحو كثيف ومتفاقم إلى درجة أصبحت معه الدولة اليمنية بكيانها الراهن عرضة لخطر الانهيار والتفسخ والفشل.
وإذا ما استثنينا (الفراغ) الذي أطبق على الصومال المنهار منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي سنجد أن اليمن يأتي اليوم على رأس قائمة الدول العربية المضطربة والمرشحة (للصوملة) بعد أن دبّ (الفراغ) في هذه الدولة بصيغ ودرجات مختلفة إن لم يغدُ المشهد في اليمن شبيهاً بصورة عرب الجاهلية في حروبهم وانقساماتهم وقبائلهم المتصارعة، فما يجري على الأرض لا علاقة له بأي حال من الأحول بإرهاصات التغيير التي تحدث عقب كل مرحلة انتقالية بل هو صيغة من صيغ انحلال الدولة واضمحلالها.. والمصيبة الأكبر أن الجميع في اليمن لا يشعرون بفداحة استمرار هذا (الفراغ) الذي ينخر كالسوس في مفاصل الدولة وما قد يترتب على تجاهل الواقع القائم من ثمن باهظ الكلفة.
البعض ربما قد يتساءل: كيف نشأ هذا (الفراغ) ومن المسؤول عنه؟ والواقع ان هذا (الفراغ) كان ناتجاً عن سوء تقدير الجميع لحجم الأزمة التي تمر بها البلاد وفشلهم في استقراء آثارها المستقبلية؛ فالفترة الانتقالية شملت مهامّ وفترة زمنية لتنفيذها ولأن السلطة والأطراف الأخرى لم تعمل على إنجاز تلك المهام في الزمن المحدد فقد أصبح من المهم إعادة النظر في الفترة الزمنية الانتقالية حتى يتم الانتهاء من المهام الواجب إنجازها مع أن المعروف أن المهمة الأساسية للسلطة الانتقالية (الرئيس - البرلمان -الحكومة) هي التهيئة لانتخابات رئاسية وبرلمانية تنقل البلاد إلى الوضع الطبيعي القائم على شرعية صندوق الانتخابات لكن هنالك من سعى في مؤتمر الحوار إلى إدخال اليمن مساراً آخر؛ إذ تم عبر هذا المؤتمر التمديد الناعم للمرحلة الانتقالية والرئيس والبرلمان واستبدال حكومة الوفاق بحكومة انتقالية ثانية وتأجيل الاستحقاق الانتخابي حتى إقرار الدستور الجديد والاستفتاء عليه وإقرار السجل الانتخابي وهي إجراءات لم يحدد لها سقف زمني الأمر الذي يجعل من الأفق الانتخابي المرتقب بعيداً بعض الشيء ولا سيما وأن مخرجات الحوار قد اعتمدت نظام الانتخاب بالقائمة النسبية بدلاً عن نظام الدوائر الجغرافية ولا يبدو أن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء قد قطعت شوطاً في هذين الجانبين على الرغم من طول المدة التي انقضت.
يعتقد الكثير أن الأزمة اليمنية قد دخلت مرحلة الغليان وأن تطورات السنوات الثلاث الماضية توشك أن تدفع بهذه الأزمة إلى الانفجار ولذلك ينصح بعض المقربين من الرئيس عبدربه منصور هادي اعتماد اسلوب (التنفيس) للأزمة خشية أن تتطور إلى حرب أهلية خصوصاً وان الاستمرار في نفخ الأزمة إلى مالا نهاية ومواجهة عناد من يطالبون بإجراء الانتخابات قبل نهاية فبراير القادم بعناد مقابل إنما هو الذي قد ينزلق بالبلاد إلى خارج السيطرة ولذلك فمن الحكمة التركيز على إيقاف نزيف مسلسل (الفراغ) الذي أصبح ينتج المزيد من الخلافات والتناقضات والصراعات التي لا تحكمها منهجية أو تقاليد أو قيم وطنية متفق عليها.
(الرياض)
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر