- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
- «فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية
لسنوات تردد مليشيا الحوثي"الحصار الخارجي" حتى أصبح الشعار الأكثر استخداماً لتبرير كل أزمة يعيشها اليمنيون. لكن الحقيقة التي يلمسها المواطن كل يوم مختلفة تماماً؛ فالحصار الأكثر قسوة ليس ما يُرفع في الشعارات، بل ما يُفرض على الناس داخل مدنهم وأسواقهم ومصادر أرزاقهم.
أي حصار أشد من حرمان مئات الآلاف من الموظفين من رواتبهم لسنوات، رغم وجود موارد وإيرادات ضخمة؟ وأي حصار أقسى من فرض الجبايات على التجار والمزارعين وأصحاب المهن حتى أصبحت تكلفة المعيشة تتضاعف يوماً بعد آخر؟ وأي حصار أشد من تحويل المساعدات الإنسانية إلى وسيلة للنفوذ والابتزاز بدلاً من أن تصل إلى مستحقيها؟
لقد أصبحت معاناة اليمنيين واقعاً يومياً. فالأب يعجز عن توفير احتياجات أسرته، والشاب يفقد الأمل في فرصة عمل، والتاجر يواجه أعباء مالية متزايدة، بينما تتسع دائرة الفقر والجوع بصورة غير مسبوقة. وفي المقابل، تتضخم ثروات شبكات النفوذ، ويزداد نفوذ المتنفذين، في مشهد يعكس مفارقة مؤلمة بين شعب يزداد فقراً وقيادات حوثية تعيش في رخاء.
إن الموارد التي تُجبى من الموانئ والجمارك والضرائب والزكاة وقطاع الاتصالات والمشتقات النفطية كان يفترض أن تنعكس على حياة المواطنين، وأن تسهم في صرف الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية، لكن المواطن لا يرى من هذه الإيرادات سوى المزيد من الأعباء والرسوم وارتفاع الأسعار حتى اعلن صرخته" انا جاوع"
كما أن فرض القيود على حركة الأموال والتعاملات الاقتصادية بين المناطق أضاف عبئاً جديداً على ملايين الأسر، وأضر بالنشاط التجاري، وأضعف الاقتصاد الوطني، وزاد من صعوبة الحياة اليومية.
الحصار الحقيقي ليس مجرد إغلاق منفذ أو تأخير سفينة، بل هو السياسات الحوثيةالتي تحرم اليمني من حقه في الراتب، وتزيد أسعار الغذاء، وتدفع المستثمرين إلى الهجرة، وتحوّل الاقتصاد إلى وسيلة للسيطرة على المجتمع.
لقد آن الأوان لأن تُقاس معاناة اليمنيين بواقعهم لا بالشعارات. فالشعب يريد أن يرى موارده تُصرف على التعليم والصحة والخدمات والرواتب، لا أن تبقى الأزمات وسيلة لإدامة النفوذ وتعميق الانقسام.، ولذا وجب الانتفاضة الشعبية ضد هذا الطغيان.
إن اليمن لن ينهض إلا عندما تكون ثرواته لخدمة جميع أبنائه، وعندما يصبح الإنسان اليمني هو الأولوية، لا الضحية الدائمة للصراعات. فالحصار الحقيقي هو كل ممارسة تُبقي المواطن جائعاً وفقيراً، رغم امتلاك البلاد من الموارد ما يكفي لتخفيف معاناته وبناء مستقبل أفضل وحياة كريمة .
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر