- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
- نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته
- وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران
- خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز
من الأهمية بمكان أن تسير الرياض وطهران في طريق التهدئة، وهذا ما ذهبت إليه وسائل الإعلام العربية والدولية التي بالغت في تفاؤلها في التقارب بين البلدين، من منطلق أن الراعي للاتفاق هي دولة الصين المنافس الرئيسي لأمريكا، صحيح أن التقارب بين البلدين مطلوب وبقوة، لكنه سيظل هشا مالم يتم حمايته سياسيا على الصعيد الداخلي والخارجي، فهناك ملفات عديدة قابلة للانفجار مالم يتم نزع فتيل الانفجار.
هذه الملفات كلا البلدين متورط فيها فالنزاعات الإقليمية ، يقف البلدان على طرفي نقيض فيها ، ومن ظمن هذه الملفات النزاع اليمني الذي سيفرض على السعودية دعم إيران لجلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات من أجل إنهاء الحرب وسيحاور الحوثي بمفرده أطرافا متعددة غير متفقة على المرجعية الوطنية.
من الناحية الاستراتيجية ، يعد التقارب السعودي الإيراني مهما للغاية وينهي الحرب الباردة في المنطقة ويعزز عوامل القوة للمنطقة برمتها وينهي الهيمنة الأمريكية في المنطقة، لكن من الناحية الواقعية هل سيتخلى البلدان عن التنافس المذهبي، بمعنى هل ستتخلى إيران عن فكرة تصدير الثورة إلى المنطقة وبالتالي ترفع يدها عن المليشيات التي كانت قد زرعتها تحت شعار تصدير الثورة؟
هناك أسباب تبقي النزاع والتوتر بين البلدين قائما ، فقد سبق للبلدين أن أقاما علاقات دبلوماسية متميزة قبل ثورة الخميني وحتى بعدها في فترة خاتمي، لكن تلك العلاقات لم تتحول إلى تحالف نتيجة لتعارض المصالح في نواح عديدة، والتقارب الحالي قد يفضي إلى التخفيف من حدة الاتهامات المتبادلة وقد يفضي إلى وضع قيود تحد من تبعات نتائج الصراع غير المباشر، لكنه لا يمكن أن يفضي إلى إنهاء الاختلافات خاصة في ظل استمرار تحديات تصدير الثورة الإسلامية.
وهنا علينا مواجهة السؤال التالي: كيف ستتصرف السعودية في حال تجاهلت واشنطن مصالحها وأبرمت اتفاقا نوويا يغفل مصالح السعودية؟ والأهم من هذا كله كيف سيتصرف أحد الأطراف في حال طلب أحد الحلفاء التابعين له المساعدة في مواجهة حليف الطرف الآخر؟
لكل ما سبق، فإننا نذهب إلى أن ضبط النفس المتبادل الذي يجعل هذا التقارب طبيعيا أمرا يصعب البناء عليه، إضافة إلى الثنائية القائمة على جمهورية ثورية مقابل مملكة محافظة وكلاهما يزعمان أنهما يمثلان الإسلام الأكثر شرعية، ففي هذه الحالة سيكون مطلوب من السعودية التركيز على أعداء من داخل الطرف السني ، بينما ستظل إيران داعمة للطرف الشيعي.
خلاصة القول، إن المنطقة مفعمة بالأزمات منذ عقود وذهاب السعودية إلى مثل هذا الاتفاق بعد أن ضربت حلفاءها في المنطقة سيجعلها لقمة سائغة في قادم الأيام ، خاصة بعد أن أجهزت على الدولة في اليمن.
وإذا ما صدقت التسريبات التي تقول إن السعودية طلبت من حزب الإصلاح تشكيل عشرة ألوية عسكرية خاصة به، فهذا يوحي بأنها تسعى إلى تصفية ما تبقى من الجيش الوطني، وهنا تكون إيران قد استطاعت أن تعمل على تبريد الخلافات مع السعودية ولم تعمل على إنهائها، وسنكون أمام مزيد من التمدد الإيراني في اليمن.
من صفحة الكاتب في الفيس بوك
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر