- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
اليوم على الجسر كانت لندن تمسك كلبها وتمشي بمحاذاة الحاجز الحديدي.
تعمدت أن أمشي بسرعة حتى لا تقع عينـُها عليَّ، وتبدأ مشاكساتها اليومية.
الحقيقة أن دمها خفيف، وحسها ظريف غير أن مزاجي اليوم يشبه غيوم سمائها.
سمعتها تقول للكلب: هيا حبيبي، تحرك، عليَّ أن أعود سريعاً إلى البيت، تعرف كم يأخذ المكياج من وقتي لإصلاح تضاريس وجهي، ثم إنك لم تفطر بعد.
... حرك الكلب ذيله ومشى بعدها جهة "واترلو"، فيما مررتُ أنا سريعاً وعبرتُ الجسر بسلام.
تنفستُ الصعداء على نهاية الجسر عند النفق لأنها لم ترني، وما إن اكملتُ نفساً مريحاً حتى فاجأتني لندن بصعودها من عمق النفق المنسرب نهاية الجسر من الجهة الشمالية تعلو وجهها ابتسامة ماكرة، وقد وضعتْ على وجهها بعض مستلزمات الصباح لفتاة أنيقة من إنجلترا.
غريبة الأطوار لندن، تغير مكياجها وأصدقاءها ورئيس وزرائها بالسرعة ذاتها.
تبسمتْ وقالت: صباح الخير، سيدي أبا الهول، لماذا مررتَ بمحاذاتي ولم تلق التحية؟
أحسستُ بغير قليل من الخجل، وقلت: المعذرة، كنت في حالة من السرحان.
قالت: أعرفك، دائماً تكتب قصيدتك وأنت تمشي، لا عليك، أندريه بروتون وكثير من أصدقائي يفعلون ذلك، وكثير منهم هناك على المنصة في الهايد بارك يوم الأحد، وكثير منهم في المصحات النفسية.
وقبل أن تنصرف قالت: النشرة الجوية تقول إن الطقس سيكون جيداً هذا المساء، سأكون في انتظارك على الجسر مع الغروب، أعرفكم أيها الشرقيون، تحبون لحظات الغروب بشكل جنوني، ربما لأن الشمس غربت في الشرق منذ زمن طويل. لا تنس الموعد، سيكون معنا صديقك القديم تي أس إليوت، كما أن باولو كويلو ونيكوس كازانتزاكس موجودان في لندن هذه الأيام، وقد سألا عنك البارحة عندما لقيتهما وهما يتسوقان في شارع أكسفورد. كان كويلو يشتري مستلزمات رحلته إلى نهر بييدرا، وكازانتزاكس كان يراقص صاحبه زوربا.
أوه قبل أن أنسى-قالت لندن-سيكون معنا كذلك شاعر من العراق يمشي مهموماً مثلك، نحيل كأنه ولد من سعفة نخلة ظامئة.
قلت من هو وكيف عرفتِ أنه من العراق؟
قالت: ما إن وقعت عيناه عليَّ حتى هتف: "عيناك غابتا نخيل ساعة السحر..."...
بالمناسبة، حاولت التواصل مع الراعية لحضور الجلسة غير أن هاتفها كان مغلقاً، لا تقلق تركت لها رسالة على الجوال، أخبرها بموعد الليلة، أنا متأكدة من حضورها، هي في لندن هذه الأيام، رأيتها الليلة الماضية مع سرب أغنامها في الهايد بارك.
إلى اللقاء.
وانطلقت لندن سريعاً جهة وست منستر.
ومضيتُ أكمل القصيدة التي قالت لي عند اكتمالها: الراعية تعتذر ، لن تحضر الليلة، هي تريدك على انفراد.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر