- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
مرة اتصلتُ للأستاذ.
والأستاذ في اصطلاحنا هو البردوني.
قلت أريد أن أجلس معك وحدنا، في الموضوع الذي كلمتك عنه.
قال: تعال بعد الثامنة مساءً.
وذهبت للبيت.
ضربتُ الجرس.
جاء صوته عبر السماعة على الباب الخارجي: من؟
قلت: محمد جميح.
قال: أهلاً وسهلاً.
فتح، وقال: ادفع الباب.
دفعت الباب، ودخلت الحوش الصغير.
كان يسبح في بحر من الظلمات.
البردوني لا يحتاج إلى النور...
لا يحتاج "الأعمى" إلى النور، يحتاجه "المبصرون"...
كان واقفاً على الباب الداخلي للفيلا، فيما أنا أتحسس طريقي عبر الحوش خلال الباب الخارجي.
وصلت إليه، قال: اصعد، وخطا خطوات إلى الباب الخارجي، ليتأكد من أنني أغلقته بعدي.
أخذت طريقي عبر الدَرَج إلى الغرفة التي يلتقي فيها مريديه.
كانت الأنوار مطفأة، ولا يوجد غير خيط واهن من ضوء خافت يأتي من تحت الباب الذي يفصل الجناح العائلي عن جناح الأستاذ.
صعدتُ الدرج، لا أرى شيئاً، إلى أن دلفت الغرفة، وحاولت أن أتلمس مفتاح الكهرباء لأشعل الأنوار، قبل أن يلحق بي إلى المكان، ولكن دون جدوى.
بدأ حسه يقترب، شيئاً فشيئاً.
وكان ما لابد منه...
أن أسأله عن مفتاح الكهرباء، بحرج مبصرٍ يسأل أعمى عن الطريق...
قلت بخجل: أستاذ، أين مفتاح الكهرباء؟
آه...وقعت في "المطب"، الذي أعده "الرائي" الكبير لي...
ضحك البردوني ضحكته العالية، وقال: ها قد جئنا إليها، أعمى يقود بصيراً...
وبلمحة خاطفة أضاء الغرفة بكبسة على مفتاح الكهرباء...
وبدأ الحديث...
وكانت ليلة من أجمل ليالي صنعاء...
كان البردوني فيها مبصراً عظيماً ينقلني من مكان إلى آخر في تخوم السماء...
الله يا بردوني...
الله يا صنعاء...
والله ما رأيت في غربتي مثل البردوني...
ولا رأيت مثل صنعاء...
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر