- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
مرة اتصلتُ للأستاذ.
والأستاذ في اصطلاحنا هو البردوني.
قلت أريد أن أجلس معك وحدنا، في الموضوع الذي كلمتك عنه.
قال: تعال بعد الثامنة مساءً.
وذهبت للبيت.
ضربتُ الجرس.
جاء صوته عبر السماعة على الباب الخارجي: من؟
قلت: محمد جميح.
قال: أهلاً وسهلاً.
فتح، وقال: ادفع الباب.
دفعت الباب، ودخلت الحوش الصغير.
كان يسبح في بحر من الظلمات.
البردوني لا يحتاج إلى النور...
لا يحتاج "الأعمى" إلى النور، يحتاجه "المبصرون"...
كان واقفاً على الباب الداخلي للفيلا، فيما أنا أتحسس طريقي عبر الحوش خلال الباب الخارجي.
وصلت إليه، قال: اصعد، وخطا خطوات إلى الباب الخارجي، ليتأكد من أنني أغلقته بعدي.
أخذت طريقي عبر الدَرَج إلى الغرفة التي يلتقي فيها مريديه.
كانت الأنوار مطفأة، ولا يوجد غير خيط واهن من ضوء خافت يأتي من تحت الباب الذي يفصل الجناح العائلي عن جناح الأستاذ.
صعدتُ الدرج، لا أرى شيئاً، إلى أن دلفت الغرفة، وحاولت أن أتلمس مفتاح الكهرباء لأشعل الأنوار، قبل أن يلحق بي إلى المكان، ولكن دون جدوى.
بدأ حسه يقترب، شيئاً فشيئاً.
وكان ما لابد منه...
أن أسأله عن مفتاح الكهرباء، بحرج مبصرٍ يسأل أعمى عن الطريق...
قلت بخجل: أستاذ، أين مفتاح الكهرباء؟
آه...وقعت في "المطب"، الذي أعده "الرائي" الكبير لي...
ضحك البردوني ضحكته العالية، وقال: ها قد جئنا إليها، أعمى يقود بصيراً...
وبلمحة خاطفة أضاء الغرفة بكبسة على مفتاح الكهرباء...
وبدأ الحديث...
وكانت ليلة من أجمل ليالي صنعاء...
كان البردوني فيها مبصراً عظيماً ينقلني من مكان إلى آخر في تخوم السماء...
الله يا بردوني...
الله يا صنعاء...
والله ما رأيت في غربتي مثل البردوني...
ولا رأيت مثل صنعاء...
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر