- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
الوقفة الإحتجاجية النسائية التي قامت بها مجموعة من النساء أمام قسم الجديري في صنعاء عصر اليوم، من أجل إطلاق ثلاث قياديات إصلاحيات اختطفتهن ميليشيا الحوثي، أعادتني الى الوراء عدة سنوات: وتحديداً الى سنوات حروب صعدة الأولى حين كانت نساء وأسر الحوثيين المعتقلين في سجون النظام (أو المشتبه بكونهم حوثيين) يخرجن وحدهن للمطالبة بالإفراج عن أزواجهن أو أخوتهن أو أبنائهن أو آبائهن.
كنَّ يخرجن وحدهن ويقمن بوقفات إحتجاجية مماثلة لوقفة اليوم، وكان بعضهن يتعرض لبعض الاعتداءات وللكثير من الزجر والنظرات المستنكرة لخروجهن للمطالبة بالإفراج عن أهاليهن. أتذكر جيداً: كان هناك من يطلب منهن العودة الى بيوتهن لأن المرأة لا يجب أن تغادر بيتها، وكان هناك أيضاً من يهمس محاولاً التشكيك بنوايا تلك الوقفات النسائية ومحاولاً تشويهها في آن "يرسلوا رجالهم عشان يحاربوا في صعدة، ويخرجوا نسوانهم وحدهن يشولحين في صنعاء عشان يستثيرين عواطف الناس".
بل كان هناك من يتساءل مستنكراً وبشماتة: أيش هذا؟! مافيش رجال حوثيين في صنعاء يخرجوا بدل ما يخرِّجوا النسوان؟!
اليوم، تكرر الكلام نفسه عن الإصلاحيين بسبب وقفة اليوم الإحتجاجية مع الفوارق في النبرة والقسوة والنذالة!
كانت النساء الحوثيات (أو المشتبه بكونهن حوثيات لمجرد أنهن هاشميات) يخرجن مرتديات الشراشف والبالطوهات والحجابات والبراقع، كن يخرجن وهن متدثرات بالكامل باللباس الأسود مثلهن مثل غالبية اليمنيات. وكنّ يتصرفن في الوقفات الإحتجاجية بطريقة محترمة وشريفة ورزينة للغاية تماماً مثلما رأيت "الإصلاحيات" اليوم أمام قسم الجديري. لكنْ، لا أسهل من النيل من إمرأة محترمة ونبيلة بالنسبة لرجل سافل ونذل (ولاسيما في المجتمعات التقليدية المحافظة التي غالباً ما تتدثّر فيها النذالة المفرطة بالرجولة الفارغة من أي رجولة وأي إنسانية).
استمعوا لبعض ما قاله سفهاء الحوثي عن المشاركات في وقفة اليوم وعن "الإصلاحيين" لأنهم سمحوا لهن بالمشاركة في وقفة محترمة ونبيلة وسلمية جداً تماماً مثل كل الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنفذها قبل عدة سنوات النساء الحوثيات (أو المحسوبات كحوثيات)! استمعوا لهم كي تعرفوا الفرق بين "الرجولة" و"النذالة"!
حين تطلع على بعض ما كتبه هؤلاء التافهون تشعر أن شارع الزراعة في صنعاء اليوم كان شارع "ريد لاين استريت" في أمستردام! منذ متى كانت المرأة اليمنية تسيء التصرف في الشارع والمجال العام؟ قلما تجد إمرأة تفعل ذلك لأن إساءة التصرف في اليمن وسط الشارع والمجال العام حقٌّ حصري للرجل وحده.
"ما أشبه الليلة بالبارحة"، كما قال طرفة بن العبد قبل 15 قرناً.
وما أشبه وقفة اليوم النسائية "الإصلاحية" بوقفات الأمس النسائية "الحوثية".
والفارق فقط هو الرجل الذي كان بالأمس "مظلوماً" وأصبح اليوم ظالماً شنيعاً.
الفارق فقط هو الرجل الذي يظن الآن أنه أصبح وحده الرجل دون سائر الرجال لمجرد أنه أصبح يحتكر أدوات الأذى والنذالة!
وبالنسبة للبيت الشعري الكامل الذي قاله طرفة بن العبد قبل 15 قرناً، فهو:
"كُلُّهُمُ أروَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ.. ما أشبهَ اللّيْلَةَ بالبارحَةْ".
(تحية وإحترام وتقدير لكل النساء "الإصلاحيات" اللواتي خرجن اليوم للمطالبة بإطلاق المختطفات لدى ميليشيا الحوثي مثلما كانت تحيتي واحترامي وتقديري موجهة قبل سنوات لكل النساء "الحوثيات" اللواتي خرجن للمطالبة بإطلاق سراح أهاليهن من السجون).
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر