الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
تحالف عبر البحر.. كيف يهدد التنسيق بين الحوثيين و«الشباب» أمن باب المندب؟
الساعة 17:50 (الرأي برس: متابعات)

حذرت الولايات المتحدة من أن العلاقات المتنامية بين الحوثي، وحركة "الشباب" الإرهابية في الصومال أصبحت تهديداً متصاعداً، لحركة التجارة بالبحر الأحمر.

ووفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز"، وصف متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، هذه العلاقة بأنها "تهديد متصاعد ومثير للقلق الشديد للاستقرار الإقليمي". 

ويرى مسؤولون أمريكيون وخبراء أمنيون إقليميون، أن التعاون لم يعد مقتصراً على تهريب الأسلحة، بل يشمل بيع الحوثيين أسلحة لحركة الشباب، وتقديم تدريبات على استخدام الطائرات المسيرة والمتفجرات، وتزايد الاتصالات بين عناصر الجماعتين عبر خليج عدن، بحسب الصحيفة. 

وتخشى واشنطن، وفق "فايننشال تايمز"، أن يؤدي تعميق التعاون إلى توسيع قدرات حركة "الشباب" في القرن الأفريقي، ومنح الحوثيين في الوقت نفسه قدرة أكبر على بسط نفوذهم من الجانب الأفريقي لخليج عدن.

وتعود العلاقة بين الجماعتين إلى ما قبل التحذير الأمريكي الأخير، لكن باحثين أمنيين يشيرون إلى أنها تطورت من عمليات تجارية لتهريب الأسلحة إلى علاقة أوسع تشمل التدريب والخبرات الفنية والاتصالات المباشرة. 

بدوره، ذكر "المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية"، أن العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب تشهد نمواً منذ أوائل عام 2025، وتتضمن شحنات أسلحة كبيرة وقيام الحوثيين بتدريب مقاتلين من حركة الشباب. 

وحذر المركز من أن التعاون المتزايد أثار مخاوف بشأن نقل معدات عسكرية أكثر تطوراً، بما في ذلك طائرات مسيرة ذات مواصفات عسكرية وأنظمة صاروخية، رغم عدم وجود دليل مؤكد حتى الآن على أن حركة "الشباب" نشرت أنظمة صواريخ حوثية متطورة في الصومال. 

كما سعت الحركة للحصول على أسلحة أكثر تطوراً، بينها صواريخ أرض-جو، لكن خبراء أمنيين يقولون إن هذه الأنظمة لم تظهر بعد في ساحات القتال الصومالية. 

ووردت تقارير عن سفر عناصر حوثية إلى مناطق تسيطر عليها حركة الشباب الإرهابية في جنوب الصومال، وتلقي مقاتلين صوماليين تدريبات في اليمن. 

وقال مات برايدن، الخبير في الشأن الصومالي والمنسق السابق لفريق الأمم المتحدة للمراقبة المعني بالصومال وإريتريا، إن ما يصل إلى 1500 مقاتل صومالي من حركة الشباب وفصائل أخرى ربما تلقوا تدريبات على يد الحوثيين في اليمن.

تثير العلاقة الناشئة قلقاً خاصاً لأن المجموعتين تنشطان على جانبي خليج عدن المتقابلين؛ فقد استهدف الحوثيون مراراً حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومحيطه، بينما تسيطر حركة الشباب على مساحات واسعة من الأراضي الصومالية وتدير شبكات مالية ولوجستية واسعة. 

وحذر "مركز أفريقيا" من أن تعميق التعاون قد يتيح للجماعات المسلحة تعزيز نفوذها حول مضيق باب المندب وتهديد الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن. 

كما أفادت تقارير بأن الحوثيين سعوا للتعاون مع حركة الشباب لتركيب معدات اتصالات ومراقبة داخل الأراضي الصومالية، ما قد يعزز قدرتهم على مراقبة حركة الملاحة انطلاقاً من الساحل الأفريقي. 

ويأتي هذا في وقت أدى فيه تجدد الصراع في اليمن إلى زيادة الضغوط على الممر المائي الاستراتيجي، مع انتقال المعارك الأخيرة قرب باب المندب إلى مواقع مطلة على الممر، بحسب الصحيفة.

ووفق فايننشال تايمز، فإن أي اضطراب حول مضيق باب المندب يحمل تداعيات تتجاوز حدود اليمن والصومال؛ فهو يربط حركة الشحن بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، وينقل حصة كبيرة من التجارة الدولية. 

وبالنسبة لدول القرن الأفريقي، قد تؤدي حالة انعدام الأمن المستمرة إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتعطيل سلاسل التوريد.

وتُعد إثيوبيا، الدولة الحبيسة، عرضة لمخاطر خاصة لأن معظم تجارتها البحرية الدولية تمر عبر جيبوتي المجاورة، ما يربط اقتصادها بأمن خليج عدن وممر البحر الأحمر. 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص