- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
- «فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية
يعمل محفوظ في تفويج المسافرين،يحضر إلى المحطة مبكرا يتفقد مقاعد الركاب، وسجل التذاكر، ولاينسى أن يضع في فمه( التانبول )، كل شيء يبدو له سهلا، فقد اكتسب خبرة في أحوال المسافرين، ويدرك من نظرته الثاقبة أن ذلك القادم، حصل له شچار أمس مع زوجته، فازرار قميصه قد اقفلها على عجالة، ولذلك يأتي إلى الشخص بهدوء، ويأخذ منه حقيبته ثم يقول له: اعرف مما تعاني، اتركها يارجل أسبوعا ، ستنسى كل شيء وتعود اليك. ثم يمضي لشأنه.
اشتهر في المحطة بأنه رزق التسامح والنبل والبساطة، واذا سمع صافرة التحرك، يقرأ من كشف الركاب أسماءهم، وإذا كانت هناك بينهم سيدات فإنه يعتني بحقائبهن وبعض المسنين، تأتي السيارة لهم إلى منازلهم، كل الاشياء تبدو له يسيرة لاتحتاج عناء، لايحب تعقيد الأمور ابدا، وإذا حدثت منازعة بين الركاب أو مسئول المحطة، فإنه يحل هذا الإشكال سريعا وفي حالات تغير الطقس أو تأجيل الرحلة فإنه بتلقائية يقنع المسافرين ليعودوا في اليوم التالي.
كانت المحطة التي تقع في وسط الناحية تقدم لزبائنها الوجبات السريعة ،والمقليات، وكان بها مسجد صغير، وتعمل من الخامسة صباحا حتى العاشرة مساء.
هاهو الان قد جمع التذاكر، وقام بتوزيعها، وتفقد الحافلات، وقد عن له خاطر عجيب ،حيث جال في فكره احساس مبهم بالرحيل، وتساءل: الناس يسافرون وانا لا اترك هذه المحطة؟ اكيد هناك من ينتظرني في الجهة المقابلة؟ لن أبقى طوال حياتي هنا، اقوم بتفويج المسافرين، لابد أن ارحل معهم إلى مدن أخرى.
وركب من فوره إحدى السيارات، ولاول مرة في حياته يشعر أنه أصبح طليقا، وهو يستحضر ذلك الوجه الذي سيسافر إليه، وجه ابنه الذي مات في الحرب !
وترك المحطة، ترك الناس والاشياء، في رحلة لا احد يعلم بتفاصيلها الا هو!
2021
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


