- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بالتزامن مع عودة الحكومة اليمنية.. انفجار يهز جولة السفينة في عدن
- وزراء الحكومة اليمنية يعودون إلى عدن في ظل بيئة أمنية معقدة
- السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
- تهديدات الحوثيين تُعيد البحر الأحمر إلى دائرة الخطر وتُعرقل عودة الملاحة الدولية
- صحيفة: قوات الطوارئ اليمنية تتحرك نحو البيضاء لفك حصار الحوثيين الدامي!
- سامي الهلالي: فهد آل سيف خير خلف لخير سلف.. ونثمّن دعم خالد الفالح لمسيرة الاستثمار والطاقة
- خبراء: المجتمع الدولي يتعامل بمعايير مزدوجة مع الحوثي.. والحل العسكري ضرورة لا مفر منها
- تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين
- بدء تحضيرات فيلم أحمد السقا «مافيا 2»
- «رامز ليفيل الوحش».. أجور خرافية ومخاوف من الإصابات قبل الانطلاق
أينما الكرامة فثمّة الوطن .
لازلت أذكر جيدا تلك المقابلة التي أجرتها إذاعة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع الفنان أبو بكر سالم بلفقيه في بداية الثمانينات من القرن الماضي أثناء زيارته القصيرة لوطنه الأول بعد هجرته الأبدية إلى وطن هناك .
يقول بلفقيه : لقد ذهبت إلى حضرموت لألتقي ذاك الذي قطف زهرة شبابي الاستاذ حسين أبو بكر المحضار لكني لم اجده .... كان العود على جانب من بلفقيه فتناوله برفق بالغ وراح يغزف رسالته إلى المحضار ويغني في هيام :
إمتى أنا شوفك . ياكامل وصوفك .
أنسى أسى الدنيا ساعة ماشوفك .
متى متى قل لي باتسمح ظروفك .
قل لي متى قل لي ياسيد المضانين .
ساله المذيع : ماذا يعني الوطن للفنان بلفقيه ؟
كانت الإجابة على شفتيه كالفراشة مبثوثة : الوطن هو حيث تجد العيش الكريم .
هكذا كان لاحمد فتحي أن يفعل : فحيث الكرامة ثمّة الوطن .
بقي محمد سعد عبد الله داخل الوطن , وبقي جابر على احمد داخل اليمن .
الأول دوحة الفن وزهره وثمره , وكأن في جنان الفن شجرة أتاح الله لبن سعد وحده أن يتذوق منها كالشجرة التي حرمت على آدم , أو هي تلك الشجرة في الجنة التي يقول الاثنا عشرية أنها تحوي علم أهل البيت من كل الثمار قاطية وليس لأحد من البشرية غيرهم أن يقطف من ثمارها ..
محمد سعد عبد الله أهل بيت الفن .. لكن أن تسقط تلك الشجرة من فردوس الفن إلى بلد كالح لايعرف من شجر كل المشاعر غير الصبّار ونتوءات الفطر الفارغة من كل بيان .
جابر على احمد هذا الطراز الرفيع من الثقافة الموسيقية والذي دخل في حالة انفصام بين أعماقه الدفقة وسطحية الأنا اليمنية الكابحة وذهب إلى هناك ولم يعد .
حيث الكرامة فثمّ الوطن .
هكذا فعل احمد زويل وبطرس غالي وكولن باول .
عاد احمد زويل إلى مصر يحمل مشروعا تطويريا لكنه اصطدم بمبارك , إصطدم باللاكرامة في مصر ليعود مرة أخرى إلى الكرامة في وطنه أمريكا بين رفاقه من العلماء والباحثين .
وحين عاد محمد البرادعي عين وبصر الأمم المتحدة الحادتين سقط كورقة نخراء فوق مياه النيل ولم يلتفت إليها أحد بطول مجرى النيل العظيم .
يقول كولن باول السيرلانكي : لو لم اكن أمريكيا لما كان كولن باول هذا الذي أمامكم .
ولو كان باراك أوباما مواطنا يمنيا لاشتغل مرافقا للشيخ عبد المجيد الزنداني إن تمكنت له فرصة عمل .
ولو لم أكن يمنيّاً لكنت ..... يمنيّا
ذلك هو قدرنا الأجوف , أن يصير الوطن دمك وقلبك وعقلك , منظومة غير قابلة للاختزال ... ليكن الصبار , فليس لنا إلا أن نَخْضَرَّ في صحراء هذا الوطن مادمنا نقدر على التعبير والكتابة , مادمنا نملك هذا الهاجس المعرفي كما النبض سنموت إن فقدناه , وليس لنا إلا نصير الصبار , ففي القحالة والضحالة والجدب والرمل في البلد الجفاف لن تستطيع الاخصرار غير على مائك أنت .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


