- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بالتزامن مع عودة الحكومة اليمنية.. انفجار يهز جولة السفينة في عدن
- وزراء الحكومة اليمنية يعودون إلى عدن في ظل بيئة أمنية معقدة
- السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
- تهديدات الحوثيين تُعيد البحر الأحمر إلى دائرة الخطر وتُعرقل عودة الملاحة الدولية
- صحيفة: قوات الطوارئ اليمنية تتحرك نحو البيضاء لفك حصار الحوثيين الدامي!
- سامي الهلالي: فهد آل سيف خير خلف لخير سلف.. ونثمّن دعم خالد الفالح لمسيرة الاستثمار والطاقة
- خبراء: المجتمع الدولي يتعامل بمعايير مزدوجة مع الحوثي.. والحل العسكري ضرورة لا مفر منها
- تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين
- بدء تحضيرات فيلم أحمد السقا «مافيا 2»
- «رامز ليفيل الوحش».. أجور خرافية ومخاوف من الإصابات قبل الانطلاق
دَهْراً وما زالتِ الدُّنيا تُراودُهُ
عن نفسهِ...كلَّما استعفى تُعاودُهُ
كم أبرمتْ نحوهُ كيداً وما عَلِمتْ
بأنَّهُ فوقَ ما يرجوهُ كائدُهُ
وهي التي كم تجلَّتْ في مَفاتِنها
مِن مُغرياتٍ بها ظلَّتْ تُطاردُهُ
ومِن شِباكِ الهوى المجنونِ كم نَصَبتْ
لهُ الإثارتِ ما فيها مصائدُهُ
تسعى لإغرائِهِ دوماً فَيَخذلُها
فتنثني ولَها عينٌ تُراصدُهُ
تُجري مُحاولَةً أُخرى وما يَئِستْ
أن تستجيبَ لها يوماً مواجدُهُ
۞ ۞ ۞
يا ويحَهُ صائماً عن حُبِّ عاشقةٍ
في صدرِها الشَّوقُ قد فاضتْ موائدُهُ
كم داعَبتْهُ كما لو أنَّهُ وتَدٌ
مهما استثارتْهُ لم تَجْنَحْ هوامدُهُ
مِن أينَ تأتيهِ «رومانسيةٌ» وبهِ
مِن الأسى ما عليهِ قَلَّ حاسدُهُ ؟!
يمسي ويُصبحُ في همٍّ وفي ضجرٍ
ممّا على الأرضِ مِن هَولٍ يُشاهدُهُ
أيَّامُهُ في حشاها كلُّ فاجعةٍ
لم تأْتِ إلّا بما فيهِ مناكدُهُ
تأتي لياليهِ حُبلى بعد أن عَقِمتْ
تمخَّضتْ بالذي ساءتْ موالدُهُ
كلُّ الكوابيسِ والأشباحِ إنْ حضرَتْ
ضاقتْ بهِ مِن على الدنيا مراقدُهُ
۞ ۞ ۞
فكيفَ للعشْقِ أنْ يغشى الفؤادَ على
ما فيهِ مِن ألمٍ مُضْنٍ يُكابدُهُ ؟!
لا يَسكُنُ العشْقُ قلباً في جوانِحهِ
أدنى شعورٍ...وفيهِ ما يُضَادِدُهُ
وأمْقَتُ العشقِ ما لانَ الفؤادُ لَهُ
ولم يَلِنْ للأسى والحُزنِ جامدُهُ
وما القلوبُ التي ماتتْ مشاعرُها
إلَّا مِن الصَّخْرِ ما استعصتْ جلامدُهُ
لم يُحيِ إحساسَها نارٌ ولا بَرَدٌ
سِيَّانَ حَرُّ المَدى فيها وباردُهُ
۞ ۞ ۞
هذا الزمانُ الذي استحْلَتْ مساوئُهُ
في العيشِ مِن حيثُما ساءَتْ محامدُهُ
في عالمٍ عاثَ فُحشاً ما لحاضرهِ
مستقبلٌ...والمَدى يُحْيِيْهُ بائدُهُ
كلُّ العباراتِ حيرى في متاهتهِ
كقاصرٍ في زمانٍ ضلَّ راشدُهُ
كم سافرَ الشِّعرُ في معناهُ مُنْتهِجاً
درباً يُقرِّبُهُ ممَّا يُباعدُهُ
يطوي المسافاتِ سعياً كلَّما اقتربتْ
آمالُهُ ابتعدتْ عنهُ مقاصدُهُ
۞ ۞ ۞
ينمو كَبَذْرِ الأماني في مواسِمِها
واليأسُ باذرُهُ زرعاً وحاصدُهُ
سحابُهُ مِن دُخانِ الحُلْمِ تُمطِرُهُ
يأساً...ونهرُ الأسى بالحزْنِ رافدُهُ
يستنجدُ الشَّمسَ ظلاًّ والهجيرَ ندىً
والرملَ مِن ظمأٍ ماءً يُناشدُهُ
يرجو ويأْملُ جُودَ المُستحيلِ علىٰ
عِلْمٍ و«ليس بمُعطي الشيء فاقدُهُ»
يبكي كطفلٍ غريبٍ ماتَ مِن ظمأٍ
أمامَ عينيهِ في الصحراءِ والدُهُ
يمشي وحيداً على جَمرِ الضياع وفي
أحشاءِهِ ضِعفُ ما تُبدي تناهُدُهُ
قد أَثْقَلَ الهمُّ والأحزانُ كاهلَهُ
في قفرةٍ ليسَ فيها مَن يُساعدُهُ
كلُّ اتِّجاهاتِهِ نارٌ وأدخنةٌ
والحزْنُ سائِقُهُ فيها وقائدُهُ
في قلبهِ كلُّ آلامِ الحياةِ وما
خارتْ قواهُ ولا كلَّتْ سواعدُهُ
۞ ۞ ۞
ما أكئبَ العيش والإنسانَ في وطنٍ
والبؤسُ أَرْوَجُهُ سُوقاً وسائدُهُ
في وجههِ الجهلُ والإرهابُ ما برحتْ
في كلِّ شبرٍ بهِ تُبنى قواعدُهُ
لم تشبعِ الحربُ مِن أشلاءِ مُجتَمعٍ
ألْقَتْ بأوزارِها فيهِ عقائدُهُ
للقتل أضحى مزاداً لا مُناقِصُهُ
أوفى ضحاياهُ سِعراً أو مُزائدُهُ
۞ ۞ ۞
وما سُوى الشِّعرِ في دُنياهُ ما نضِبتْ
مصادرُ الهَمِّ عنهُ أو مواردُهُ
كم شاعرٍ في حناياهُ الهُمومُ رَبَتْ
فيها وشاختْ ولم تَهرَمْ قصائدُهُ
ما زالَ يعزفُ آلاماً مموسقةً
موّالُها...تُطرُبُ الدنيا مَغاردُهُ
ناياتُهُ ملءُ سمعِ الدَّهرِ صادحةٌ
ألحانُها كلَّما استشرتْ شدائدُهُ
وسُوفَ يحتلُّ في الدَّنيا الصدارةَ ما
دامَ الأساطيرُ ترويها شواهدُهُ
والشِّعرُ أعصى وأسمى أنْ يُطاولَهُ
شرحٌ...وإنْ خاضَ في التأويلِ ناقدُهُ
أزهى العباراتِ معنىً بل وأوثقُها
مبنىً...ولم تنطفئْ يوماً فراقدُهُ
وأصدقُ الشِّعرِ ما أطْرى القلوبَ وما
هزَّ المشاعرَ...ما انسابتْ شواردُهُ
لن يخفُتَ الضوءُ في عينيهِ ما بَقيتْ
على صُدورِ المَدى تزهو قلائدُهُ
--------------------
الثلاثاء 17/12/2013م - صنعاء
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


