- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
في ليلة عيد الاستقلال تذكر مبروك هذه المزرعة التي استلمها من تعاونية الفلاحين أيام الانتفاضة واراد أن أن يحتفل مع أسرته بهذه المناسبة التي جعلت منه أحد ملاك الأراضي فاشترى لحما وفاكهة وأقام لأولاده وليمة كبيرة وجلسوا يتبادلون أطراف الحديث حتى شبعوا و نامو..
وفي الصباح ذهب مبروك إلى الحقل أخذ معه تلك المسحاة
وانطلق في تلك الوهاد وكانت الشمس لما تطلع بعد والحقل تصدر منه رائحة محببة إلى النفس تختمر شجونه واحاسيسه بهذه المناسبه التي جعلته سيدا على الأرض وتنهي حياة العبودية إلى الابد ولذلك ماإن استقبل الحقل حتى دب فيه النشاط وقصد الساقية ليبترد اولا فخلع جبته الداكنة وانغمس حتى منتصفه في الماء.. وراحت العصافير تغادر أعشاشها عندما بدأت الشمس تخترق سعف النخيل وتلقي باشعتها الدافئة على الانحاء فتبدو الطبيعة وكأنها ولدت من جديد.
أخذ مبروك يعوم كبطة ضخمة وسط الساقية ويتأمل الحقل الممتد أمامه والذي استلمه بعد انتفاضة الفلاحين ضد الاقطاعيين وقد اكسبته الخضرة منظرا جميلا وراحت الطيور تعزف انشودة الصباح وقد بسطت الشمس أشعتها على أشجار النارجيل الباسقة وكشفت عن تلك الجنات وإذا بصوت رقيق كبكاء طفل يصل إلى آذان مبروك.. فخرج من الساقية مسرعا وقد لف جذعه بازار ابيض وراح يتتبع الصوت فإذا هو أمام لقيط قد فارق الحياة للتو ولم يستطع أن يلمسه أو يرفعه فانطلق إلى والده وقد ابصر مع انطلاقته شبحا وسط أشجار الباباي فلم يأبه له وأخبر والده الحاج يسلم بما شاهده فانطلق الاثنان إلى الحقل وقصدا ذلك الموقع ولكنهما لم يشاهدها احدا وأصيب مبروك بصدمة كبيرة وأطلق صوتا مدويا افاق من خلاله من النوم بعد تلك المأدبة التي أكلها مع أولاده وهو يبحث في الغرفة عن ذلك الصبي فلم ير إلا زوجته وابنائه ووالده يحثه على الذهاب إلى الحقل.. وبقايا طعام الوليمة في وسط الخوان.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



