- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مقتل ضابط رفيع في هيئة الأركان العامة الروسية جراء تفجير سيارته في موسكو
- ماجد المصري عن «أولاد الراعي»: دراما إنسانية مليئة بالمشاعر
- ترامب يستبعد نحو 30 دبلوماسياً من مناصبهم كسفراء
- توتر بين «الدعم السريع» وقوات جنوب السودان
- إيران: برنامجنا الصاروخي دفاعيّ وليس قابلاً للتفاوض
- اتهامات أميركية لـ«حزب الله» بالسعي لإعادة تسليح نفسه
- بيانات أممية: 35 % من اليمنيين الخاضعين للحوثيين تحت وطأة الجوع
- احتفاءٌ كبيرٌ بالروائيّ اليمنيّ الغربيّ عمران بتُونسَ
- «المنتدى الإماراتي الروسي الأول للأعمال» ينطلق في دبي لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
ــــ[ سِيرةُ شَــبَّار الرِّيَاح..
ما زال يَهــرُبُ مِن رُفَاتِهْ
ويَعُودُ فـي ذِكرَى وَفاتِهْ
ويَفِـــرُّ ثانِيةً كعـــادَتِهِ..
لِيَسـخَرَ مِن مَمَــاتِه
ويَمُوتُ..
لا لِيَمُوتَ..
بَل لِيَقُولَ شَيئًا عن حَيَاتِه
وكَأَنَّهُ جاءَ الحَيَاةَ
لِقَولِ شَيءٍ لم يُوَاتِه!
لا العَيشُ شَاغِلُهُ
ولا المَوتُ المُرَابِطُ في لَهَاتِه
هو كَالمُسَافِرِ في المَنَامِ..
يَسيرُ مِن وإلى سُبَاتِه
العَيـشُ آخِـــرُ هَمِّــــهِ
والمَوتُ أَوَّلُ ذِكريَاتِـه
*****
قالُوا قَدِيمًا:
كان أَطوَلَ مَن يُطَارُ إِلى حُفَاتِه
كان احتِمالًا لِلمُحَالِ..
فَصارَ إِحدَى مُنجَزاتِه
وعلى خِيَامِ السَّافِيَاءِ أَطَلَّ
مِن عَلياءِ ذاتِه
الأَرضُ فِكــرَةُ حَقــلِهِ
والبَحرُ أَقصَرُ أُغنِياتِه
والشَّمسُ ساعَتُهُ التي
تأتي وتَذهَبُ لِالتِفاتِه
وعلى الكَواكِبِ والنُّجُومِ
بَقِيَّـةٌ لِمُسَمَّيَاتِه
يَهوَى (سُهَيلَ)
ويَنعَتُ (الشِّعرَى) بِـ "أَعلَى مُعجَبَاتِه"
ما كان أَطوَلَـهُ..
وأَعرَضَ رَاحَتَيهِ ومَكرُماتِه!
لو كان لِلجُلَّى نَبِيٌّ
كان أَعظَمَ مُعجِزاتِه
ما عاشَ يَسأَلُ غَيرَهُ الإِحسانَ..
حتى في صَلَاتِه
أَو عاشَ يَبطِشُ بِالضَّعيفِ
لِسَلبِ فَرخَتِهِ وشَاتِه
*****
قالوا: إِلى غُرَرِ الهِدايةِ
كان أَسبَقَ مِن هُدَاتِه
وإِلى مُعَانَقةِ الرِّسالةِ
كان قَاصِمَ كُلِّ عاتِه
هو مَن تَكَفَّلَها..
فَطارَ بِها سَحابٌ مِن بُــزَاتِه
أَين الذين دُهَاتُهُم
كانُوا دِلَاءً في فُراتِه!
لَولَاهُ ما أَمِنُوا (مَنَاةَ)
ولا نَجَوا مِن عَبدِ (لاتِـه)
لكنَّهُم بعـد السَّلامَةِ
زاحَمُوهُ على فُتَاتِه
فَذَوَت صَوَارِمُهُ..
وأُخرِجَ في الرِّوَايَةِ مِن رُوَاتِه
وَا بَخسَ شَهـمٍ لم يَكــن
بِالعِرقِ يَربِطُ تَضـحِيَاتِه
كان اصطِفافًا..
تَوَّجَ الشُّورَى بِبِنتٍ مِن بَناتِه
ليس اصطِفاءً يُفقِرُ الطَّاوي
ويُثرِي مِن زَكَاتِه
أَو سَطوَةً بِاسمِ الغَريبِ
وحِلفِهِ، ومُخَلَّفــاتِه
أَو سُلطَةً مَنقُولَةً،
مِن (قَينُقَـاعَ) إِلى أَدَاتِه
تَغتالُ (تُبَّــعَ) كافِرًا..
ومُكَفِّـرًا عن سَيِّئَاتِه
ما كان إِلَّا الشَّعبُ مَن
يُعطِي ويَأخُذُ طيِّباتِه
فَالشَّعــبُ مالِكُ أَمـرِهِ
وهو الوَلِيُّ على وُلَاتِه
*****
شَعبٌ عظيمٌ..
كان أَكبرَ مِن أَسَاهُ
ومِن طُغَاتِه
لكنَّه خَلفَ السَّرابِ سَرَى..
وآمَنَ بِالـتَّهَــاتِه
وغَفَا.. فَأَبصَرَ مَجدَهُ
في كَفِّ تِلكَ، وعَينِ هاتِه
وإِذا بهِ بعد الغَـزَاةِ
يُريدُ خُبزًا مِن غُزَاتِه
ويَبيعُ تَاجَ (يُهَرعِشٍ)
أَو (يَصْدُقٍ)
مِن أَجلِ قاتِه
ويَبيعُ (أَروَى)
أَو (لَمِيسَ)
نِكايَةً بِمُرَتَّبَــاتِه
وتَرَاهُ يَضحَكُ مِن نِكايَتِهِ..
ويَبكِي مِن نِكَاتِه!
لم يَبقَ شَيءٌ لا يُبَاعُ على يَدَيهِ..
سِوى شَتَاتِه
هو في المَدَارِكِ والمَعَارِكِ
لا يَهِدُّ سِوى بُـنَاتِه
هو حامِلٌ هَمَّ الشُّعُوبِ..
وغافِلٌ عن مُعضِلَاتِه
لا شَوقَ في دَمِهِ، ولا فَمِهِ
لِيَدفَعَ عَن أَذَاتِه
لا أُفْقَ يَعرِفُ رِيشَهُ العَارِي
لِيَشعُرَ بِانفِــلاتِه
"شَعبٌ عظيمٌ"
لا يُجِيدُ سِوَى البُكَاءِ على بُكَاتِه
شعبٌ يُحارِبُ نَفسَهُ
ويَخافُ حتى مِن حُمَاتِه
الـوَاقِـفُونَ بِصَفِّــهِ:
مِن جائِعِيـهِ إِلى عُراتِه
والنَّاقِفُونَ نُجُومَهُ:
مِن ذَابِحِيهِ ومِن طُهَاتِه!
كيف انتِقامُكَ لِلـ"سَّعيدِ"
وأَنتَ أَكبَرُ مُبكِيَـاتِه!
*****
يا مَن يُطارِدُنِي بِلا
حَذَرٍ، وأَغرَقُ في صِفَاتِه
هذا الخَيَالُ أَدَقُّ مِن
أَن يُستَدارَ إلى رُمَاتِه
هذا الخَيَالُ أَضَرَّ بِي
إِن كُنتُ قَابِضَهُ فَهاتِه
لم يَدعُنِي أَحَدٌ إليكَ
ولا دَعَوتَ على دُعَاتِه
فأَمِت حَنِينَكَ لِلمُحالِ
فَإِنَّ عَيشَكَ في مَوَاتِه
والعُمرُ أَقصَرُ مِن يَدَيكَ
وأَنتَ أَضعَفُ مِن ثَباتِه
فإِذا كَتَبتُ قَصيدتي
تِـهْ ما استَطَعتَ بِحُبِّها، تِه
حِرصُ المُحِبِّ أَشَدُّ مِن
حِرصِ الحَبيبِ على نَجَاتِه
والحُبُّ
أَوسَعُ مِن خَيَالِ المُستَطِيعِ
ومِن لُغاتِه
لا حُبَّ.. إِلَّا ما شَعَرتَ
بِأَنَّ قَلبَكَ مِن هِبَاتِه
فإذا أَرَدتَ بُلُوغَهُ
فَاكفُر بِكُلِّ مُسَبِّباتِه
لا تَنسَ قَلبَكَ في الطِّريقِ
وأَنتَ تَبحثُ عن جِهَاتِه
9-11-2020
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

