- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
بعد أن تناولت عشائي في مطعم زمزم وقفت أمام شباك التذاكر في سينما الحرية لمشاهدة فيلم الليلة..لم تكن تستهويني مشاهدة الأفلام بالرغم من حفظي لاسماء مشاهير السينما.. ولكني دخلت سينما الحرية التي تقف قبالة مقهى زمزم من شارع غاندي لسبب آخر..
كان الليل قد ألقى برداءه على الانحاء .. وكنت تشاهد العدنيين وهم يحتسون الشاي على طريقتهم. كانت مكتبة دار الكتب في الشارع الطويل مفتوحة.. وكنت تبصر المكتبي يجول بين الرفوف لرفع الكتب المستخدمة القديمة.. وقد احتشد بجانبه على الرصيف نفر لاحتساء عصائر الليمون وعلى مقربة منه جلس بائع الفل والكادي.. وهناك في الطرف الآخر جلس ماسح الأحذية.
بدت سينما الحرية كاسم له دلالة خاصة عندي.. ولعل هذه الدلالة من ضمن الأسباب التي جعلتني لادخل سينما الحرية لاشاهد فيلم( ابي فوق الشجرة) مثل ملجأ لمجموعة من الناس البسطاء..
عرفت ذلك من أشكال المترددين عليها.. فاغلبهم من صغار الباعة.. ومن المهمشين.
وماإن بدأ الفيلم حتى هدأت الاصوات.. وتراخت الأنفاس.. واستراحت الجسوم المهدودة.
وقد تبين لي أن كثيرا من هؤلاء المشاهدين لايأتون اصلا لمتابعة قصة الفيلم.. بل ليفروا من ضغوطات معينة تمنحهم السينما فرصة للتخلص والتحرر منها.. إذ تقتطع جزء من اوقاتهم وتشعرهم أنهم أبطال على نحو ما.
اخذت أتطلع إلى الجالسين على المقاعد الحديدية تارة.. وتارة إلى الفيلم.. وكان الحاضرون يبتهجون للمناظر الساخنة ويتقلص المكان أمامهم حتى ليبدو لهم أنهم أمام أمانيهم.. ويتحررون من ربقة آلام وأسى يطوقهم..
ورحت افكر في زمن الفيلم الطويل الذي يمنح هؤلاء زمنا إضافيا للتصالح مع آلامهم واتعابهم.. أن الصورة تفتش في أعماقهم وتمنحهم متعة قصيرة.
وعندما اضيئت الانوار.. وانتهى الفيلم.. ومات البطل.. تدافع الناس إلى الخارج..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



