- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بالتزامن مع عودة الحكومة اليمنية.. انفجار يهز جولة السفينة في عدن
- وزراء الحكومة اليمنية يعودون إلى عدن في ظل بيئة أمنية معقدة
- السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
- تهديدات الحوثيين تُعيد البحر الأحمر إلى دائرة الخطر وتُعرقل عودة الملاحة الدولية
- صحيفة: قوات الطوارئ اليمنية تتحرك نحو البيضاء لفك حصار الحوثيين الدامي!
- سامي الهلالي: فهد آل سيف خير خلف لخير سلف.. ونثمّن دعم خالد الفالح لمسيرة الاستثمار والطاقة
- خبراء: المجتمع الدولي يتعامل بمعايير مزدوجة مع الحوثي.. والحل العسكري ضرورة لا مفر منها
- تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين
- بدء تحضيرات فيلم أحمد السقا «مافيا 2»
- «رامز ليفيل الوحش».. أجور خرافية ومخاوف من الإصابات قبل الانطلاق
هنا لن أبحث عن شكلٍ فنيٍّ للكتابة،
لايهمني أن أكتب شعرا أو نثرا؛
أود أن أتحدث فقط كمجنونٍ يهذي في الشارع ولايبالي بالمارة..
كنتُ منذ وقت قريبٍ متصوفا، أبحثُ دائما عن معادلٍ روحيٍّ يليق بروحي منذ كنتُ في بداية الثانوية،
همتُ كثيرا،
وحزِنتُ وسهرتُ كثيرا،
وبدا لي أني أفنيتُ أشواقي كلها لما لا يمكن أن أجده إلا في منطقةٍ مجهولةٍ من ذاتي لا أعرفها بالضبط ولا تعرفني إلا في آواخر الليل الريفي الهادئ..
كل ذلك كان يحدث بلا إرادة مني،
بلا أي اعتبار لكياني كإنسان يمتلك عقلا وله حرية التفكير والاختيار،
مرت ومرت الليالي،
ومرت معها تلك الأشواق المجهولة وخفت وطأتها على روحي،
وبلا إرادة مني مرةً أخرى،
وبقدرةٍ أكبر،
وبلا أي اختيارٍ أيضا،
وجدتُ نفسي مؤمنا إيمانا ماديا بحتا (إن صح لي أن أجمع بين لفظتي الإيمان والمادية في مصطلح واحد أي الإيمان المادي)
نعم، ماديتي مؤمنة أيضا
فذلك جزءٌ أصيلٌ مني أجهله ولا أستطيع أن أهزمه،
وحين أستطيع هزيمته لا أفعل؛ لأن هزيمته مكلفة جدا بالنسبة لحياتي ككل،
وبين الحالتين عشت هوةً عميقة وسحيقة،
حالةً مجهولةً ولا تختلف كثيرا عن تلك الحالتين السابقتين
أي عن التصوف والإيمان المادي،
أردت أن أنجو من ذلك كله
وبلا إرادة مرة ثالثة
وجدت نفسي اختار الإنسانية كبديل لكل ذلك،
آنستني الفكرة،
ومضيتُ معها محاولا بها التصالح مع كل شيء،
ولكن عجزتُ عن ذلك التصالح رغم أني تمنيت ألا أعجز لأني حينها تعبت من القلق روحي الدائم،
وجدت أنه من الصعب عليَّ الاستمرار بتقديس أو بعبادة المُعطى الإنساني الذي تطرحه الحياة وتلده هذه الأيام؛
وجدته شائها وفيه من اللامعنى ما هو أكثر من كل الحالات السابقة،
وجدته بليدا بوحشية وشريرا بالفطرة بقدر يفوق أضعاف المرات خيريته الهزيلة،
إن قدسته امتهن إنسانيتي، وجردني مني بوحشيةٍ ولامبالاةٍ تماما كما أتحدثُ الآن بلا مبالاة بإذاء إيمان أحد أو بالمساس بالسلام الروحي لأي عابر هنا..
على أية حال لا بد أن أواصل الحديث:
بما أن الإنسان بكل ما فيه مجرد فكرة بيولوجية بحتة،
وجدتُ أنه لافرق أبدا بين تقديس الإنسانية حتى بشعائرها كالحرية والعدالة والمساواة
وبين فكرة العبادات الأولى في المجتمع البشري حين كانت الآلهة تطل تارة في صورة حيوان أو صنم أو بشر،
وهكذا ظللت أتعذب بإيماني وبعدم إيماني،
بعدم معرفتي كيف أؤمن بالله
أو كيف أؤمن بمجموعٍ حيوانيٍّ يساعدني على ذلك الايمان به،
ظللت هناك أعي وأتمنى ألا أعي؛
لأني أدركتُ مؤخرا أن اللاوعي هو دعامة الحياة وقوامها،
فماذا يمكن أن يحدث للقلب لو فكر يوما؟
أظنه سيتوقف عن الحياة،
وبعد كل هذا
ماذا تبقى لمن هو مثلي سوى البقاء منفردا وتأمل المصير بصمتٍ طوووويل؟؟؟؟؟
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


