- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
كانت السماء ملبدة بالغيوم.. ومستشفى باصهيب تبدو على الجبل بثكناتها كمروحيات جاهزة للاقلاع.. عندما انطلقت بنا سيارة الفيات إلى معسكر صلاح الدين.. لبدء تدريبات الرماية.. على الكلاشنكوف.. كنا رهطا من المجندين.. أصطحبنا فطورنا وأمنياتنا معنا.. سلكنا طريقا باتجاه جبل باصهيب.. ومنها سلكنا الشارع الخلفي لشارع مدرم.
كان على كتفي سلاح الكلاشنكوف الروسي العتيق.. وكنت أرتدي البدلة العسكرية مع مخازن من الدخيرة.. وباليد اليمنى كنت أمسك فطوري.. المكون من قطعة خبز بلا ادام.
كنت طوال الطريق أنظر إلى العمارات الشاهقة.. وإلى العدنيات بالشيادر.. والعربات التي تحمل الدقيق من الميناء وحركة طالبات المدارس.. وقد اختلط في وعيي المدني بالعسكري.. إلا ان الإنسان المدني كان يبزغ دايما في داخلي.. ولهذا لم اكن افكر كيف ستكون الرماية بالسلاح لأول مرة في حياتي..كنت بطبيعتي آنف من الطلقات.. لانها تشكل لي مثار رعب.
كان المجندون يتبادلون النكات.. ويضحكون.. ويبتسمون لبعضهم البعض.. وعندما تركنا عدن واقتربنا من الطرق الترابية.. رأينا ملامح معسكر صلاح الدين.. وتمكنا من رؤية ميدان التدريب والمرمى..
كانت السهوب الواسعة تخفي خلفها حياة الشدة والتعب.. وكانت هناك بضع دبابات معطوبة.. ومركبات محترقة.. كان الجو عموما ينذر..
بالخوف.. ثم جاءت صفارة الانذار فتراص المجندون في خطوط مستقيمة.. واستمعوا إلى ارشادات الرماية.. ووزعت المجموعات.. وبدأت لعلعة الرصاص.. وكنت اقف بجانب شاب من عدن يرتعش من الضرب.. فهدأته..
وكنت أنظر إلى الاهداف الكرتونية التي نصبت لنا فاصيب منها مقتلا.. وقد حققت المركز الثالث بين المجندين.
كان معسكر صلاح الدين معسكرا فسيحا تتلقى فيه قوات شتى التدريب.. كان مايعنيني كيف تنضبط هذه المجاميع تحت امرة قائد واحد .
كانت تجربة الرماية جيدة لكنني بالمقابل كنت احن إلى العودة إلى معسكري في جولدمور لاكمل بقية مائة عام من العزلة..وأنا أعود في شارع مدرم المليء بالبهاء والمركبات.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



