- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
قطرة ماء بحر تَحَيَّنَت الفرصة فانعتقت من عقالها. تحللت من شظف العيش التي كانت تعيشه مع مثيلاتها في وسط ينضح بملوحة استنائية وبتلوث مقيت، من وسط يحد كذلك من حرية التنقل وكأنها في حجر. قبل أن تنطلق ألقت، في تحد سافر، نظرة ازدراء عجلى على المارد الأزرق تعلن عن فراقها الأبدي له. رمت وراء ظهرها عذاباتها وسنوات القهر التي طبعت حياتها وسط اليَمّ، انطلقت في دلال لا يخفى نحو الطبقات العليا للجو تستشف الآفاق الرحبة. تزهو بفردانتيها وتحررها من كل القيود. صادفت هوى في حركة الهواء. فاستلقت في أخاديده، تذروها وتدغدغها، يأخذها في ثناياه بدفء. استمرأت الوضع واستحلت انسياببة نسائمه الهادئة. لكن في لحظة لم تكن تتوقعها اصطدمت بكتلة هواء باردة كانت تجوب الجو بحثا عن قطرات الماء المتمردة. ألقي في روعها. تجمدت في مكانها وألقي عليها القبض. صدر في حقها أمر باعادتها من حيث أتت. فأُنْزِلْتِ توا نحو البحر تتساقط مدرارا إلى حين.
*******
بضاعة ردت لأهلها
كنت في الطريق راكبا سيارتي متوجها إلى إحدى المدن. بلغ مني الجوع مبلغه وكان الطريق طويلا. لم أجد ما أسد به رمقي الا بعد حبات البرتقال وقطعة خبز بائتة. تناولت كسرات الخبز ممزوجة ببعض فصوص البرتقال. كلما انتهيت من حبة رميت قشورها من النافذة اليمنى للسيارة لتستقر في جنب حافة الطريق. واستمررت على هذا النحو إلى أن اكلت جميع الحبات. وتابعت طريقي. وبعد مسافة ما توقفت في محطة بنزين في مقهى هناك للاستراحة بعض الشيء والانتشاء بكأس قهوة يعيد لي بعض حيويتي. وما أن جلست حتى أقبل علي أحدهم وساءلني بصوت فيه كثير من الحزم: اسمح لي سيدتي، ألا تعرف أنك تلوث البيئة. رددت عليه متسائلا أي تلوث تعني. قال لي: تلك الفضلات التي كنت تقذف بها من السيارة. تملكني الضحك لكن تمالكت نفسي، لم أرد إحراجه. رددت عليه سيدي إن تلك الفضلات كما تقول إنما هي قشور برتقال، بضاعة ردت لأهلها.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



