- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
واحدة ككل من حولها لم تختلف عنهن بشيء سوى بأسئلة لا تجوز لها.. منذ لحظة الإدراك الأولى والظلام يلف كل شيء حولها، الأصوات تتداخل وتتنوع.. نبرات غضب حادة يتبعها حركة اهتزاز عنيفة ما يشبه الزلزال.. يتحمس البعض فهذه الزلازل من علامات الخروج من هذا السجن المظلم، إلى أين؟ لا أحد يعلم.
ضيق المكان لم يمنعها من تخيل ما قالته لها إحداهن مما سمعته وشاهدته في زلازل أخرى حدثت فيما مضى.. حدثتها عن نور شديد مبهر.. عن سعادة غامرة سمعتها في صوت كل من خرجن قبلها من هنا.. سألتها:
- ماذا قالت لكِ التي خرجت من هنا عندما عادت؟
ترددت في الإجابة، ربما لم يخطر ببالها هكذا سؤال:
- لم تعد
تملكتها الدهشة وهي تتعلم بأن من يخرج من هذا الظلام لا يعود إليه.. " ترى أين يذهبن؟"
لابد أن في الخارج مخلوقات أخرى هذا واضح من تعدد أصواتها.. لابد أن عالماً أجمل من هذا ينتظرني خارج هذا المكان.. ترى ما هو النور المبهر؟ كيف يبدو؟ سمعت صوت طفلة تتضاحك مع أقرانها.. أحبت هذا الصوت، حاولت تخيل صاحبته، مع كل ضحكة بريئة ترسم لهذا المكائن ذو الصوت اللطيف صورة ما.. تساءلت ما هو منظر هذه الطفلة؟ أي مخلوقة هي؟ ألها جسد صلب حديدي؟ هل رأسها مدبب؟ تخيلت ما كانت تعرفه من أشكال وما ألفته.
لم تفهم الكثير من مصطلحات الأطفال الذين كانوا يلعبون حول منزلها.. لغة لا تفقه منها شيئاً سوى أنها جميلة و محببة لها.. ضحكاتهم وحدها كانت مفهومة.. تمنت لو تخرج بسرعة من منزلها لتشاركهم اللعب.. لا تدري كيف ستلعب لكنها ستمرح.. قالت لنفسها "لابد أنني هنا مخبأة لشيء هام.. ومن يخرجن يكتشفن جمال الكون خارج هذا المكان فلا يعدن.. سوف أكون صديقة هذه الطفلة.. سوف أجعلها سعيدة.. ترى كيف سأخرج من هنا؟ متى؟".
لا تعرف أياً منهن كيف يتم خروج المختارة بينهن، كل ما يعرفنه أنه في لحظة ما أصبحن هنا جميعهن بعد أن خرجن من صندوق.
في أحد الأيام اهتز المنزل.. زلزال أخافها وذكرها بما سمعته.. صرخت إحداهن:
سنخرج.. خرجت أخواتنا بعد زلزال عنيف.
تحمست هي للفكرة وانتظرت دون خوف خروجها.. بووو.. واختفت إحداهن.. حسدتها كثيراً
يا لحظها.. بعدها بقليل خرجت أخرى.. وصوت شاب يصيح: أهرب.. أهرب
تـأوه أحدهم ألماً.. ازدادت حيرتها من هذه الأصوات الجديدة التي تسمعها لأول مرة.
لم تفهم ما يجري.. تملكها الخوف والشوق لصوت الفتاة الصغيرة.. بعد هزات عنيفة سمعت صوت صراخ الفتاة.. تساءلت عما يجري، لم تصرخ هكذا؟ دوي عنيف من حولها زاد ارتباكها.. وفجأة ودون أن تعرف ضغط الشاب على الزناد لتنطلق بصوت عال في مدينة النور و تستقر في قلب الفتاة الصغيرة رصاصتها البريئة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



