- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
في غياهب المجهول, في سبات الانتظار العقيم, هناك لم يمت الأمل فيهما. كل يوم تقبع فراشات الحلم في زوايا الدار, تتقافز فرحاً كلما رن الهاتف, يتمنين أن يخترقن سماعته قبل أن يأتي أحدهم للإجابة فتتلقى الخبر أولاً.
وتحلق بسرور تنثره على القلوب الكسيرة, لكنهم دائماً يسبقون الفراشات, ترفع والدتهم السماعة نظراتهم تلتصق بوجهها, ابتساماتهم تنتظر إشارة من ملامحها لتبدأ, ثوان طويلة تمر بهم, كالسنون التي مرت تُثقل دقات قلوبهم كأن عملاقاً يخطو بغضب فيها.
ترد والدتهم بحروف متهدلة:
الرقم خطأ.
هكذا تمر أيامهم، عقارب الساعة ورزنامة الحائط محنطة منذ غيابه, منذ أن عادا من المدرسة, أسرعا برمي الحقائب وتغيير الثياب كي يسبقا والدهما إلى طعام الغداء, توقفت الملاعق قبل أن تصل إلى الأفواه لتنتظره، وطال الانتظار كثيراً.
أعوام مرت، هاتفه المغلق ما زال يردد الجملة نفسها" إن الرقم الذي تتصلون به خارج نطاق التغطية أو أن الجهاز مقفل".
كانوا صغاراً لم يعرف القلق طريقاً إليهم, لكن الحزن عبَّد طريقه إليهم بنجاح بدموع والدتهم التي لم تعرف النضوب.
الشمس لم تنتظر عودته ورحلت في ذلك اليوم. غلبهم النعاس وغلب الحزن الفرح كلما تبين لهم أنه غير موجود في المكان الذي يبحثون فيه.
فهموا كذب الألسن التي تطمئنهم بعودته القريبة, عندما قرأ الأطفال لغة الفجيعة في العيون.
في كل صباح لزمن طويل يسألون ببراءة الأطفال:
هل عاد أبي؟
عندما كبروا وفي صباح ما شاهدوا رسومات تملأ مدينتهم، توقف أحدهم في دهشة أمام إحدى الصور صارخاً:
أبي.. هذا أبي.
مرت عشرة أعوام وما زالوا يركضون بفرح كلما دق الباب, أو رن جرس الهاتف العجوز، يتخيلون الحضن الدافئ لهذا الذي أصبح أسمه (المخفي قسراً) عنهم وعن الحياة.
مازالت أمهم تنام بجانب الهاتف، وما زال الأمل يعيش على حافة الانتظار.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



