- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
لعب سحر "عايشة قنديشة" بقلم الأستاذ مصطفى لغتيري فأسال مداده على الورق حروفا متشابكة مع بعضها البعض، مشكلة فيما بينها رواية جمعت بين الخيال والواقع، بين الخوف و اليقين، بين العلم و الخرافة، حرب لم يسلم منها الإنسان المثقف ممثلا في (الأبطال الأربعة للرواية) فما بالك بالإنسان العادي.
عبرت سطور الرواية عن بنية مجتمع يعاني من مجموعة من المفارقات والتناقضات و الصراعات أهمها الصراع ما بين الإيمان بالموروثات وبين الرغبة في نبذها ودفنها.
شاءت أحداث رواية لغتيري أن تدور في موطنها الأصلي مدينة أزمور و نواحيها، حيث شاعت أول الأمر حكاية عايشة قنديشة، و ترددت على لسان سكانها بين مصدق بها وبإنجازاتها، و بين من اعتبرها مجرد خرافة، ووهم ، لم يكن له وجود إلا في الخيال.
فكانت عايشة قنديشة هي البطلة المحورية للرواية، حيث تم ذكرها مزحة في حديث عابر من طرف ممرض المستوصف وهو في جلسة سمر حميمية على قارعة القهوة مع رفاقه الثلاثة واصفا إليها بالجنية المخيفة، ليصحح لهم المعلم بصفته رمزا للعلم و الثقافة وصاحب الدراية الواسعة، حكاية عائشة كما هو وارد في تاريخ المدينة وليس كما هو مشاع عند عامة الناس.
لكن هذه المزحة لم تمر مرور الكرام في خيال المعلم سعيد وأنما استقرت في باطن عقله، لتطفو على السطح لحظة دخوله في الغيبوبة جراء سقوطه من على دراجته قرب الشاطئ الذي يهوى فيه الصيد فتلعب البطلة بنفسيته وتوصله بقدراتها لمرحلة الهذيان، فقد أصبح يعاني من صراعات داخلية كبرى لا يدري هل الغلبة تكونى في النهاية له أم عليه، واستمرت سيطرتها عليه حتى عندما فاق واستعاد جزءا من وعيه وعاد قادرا على المشي رغم استناده على عكازة، فأصبحت تظهر له حتى في هو في كامل وعيه ويقظته، متمثلة في المرأة النازلة من الحافلة التي رآها هو دون رفاقه.
ويلاحظ أن توظيف أسطورة عايشة قنديشة المتقن من طرف الروائي لم يكن اعتباطا، فقد تمكن من خلالها تعرية واقع مجتمع يعاني ما يعاني من تناقضات وتضاربات وصراعات أزلية، فرغم ما وصل إليه من وعي وتقدم علمي وثقافي، إلا أن بين ظهرانيه ما يزال هناك من يؤمن بالخرافة، ومن يرتكز و يستأنس بالموروثات البالية حتى لو ادعى عكس ذلك.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


