- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
في البدء تمنيت لو أنني تلك الإبرة التي انغمست في وريدك وتشبعت من دمك.. ثم تذكرت بأن ذلك المساعد الطبي سيزيلها بعد ثوان..
فتمنيت لو أنني الفراشة التي قام بتثبيتها بشكل جيد على يسراكِ من الخارج، هكذا سأبقى برفقتك لوقت أطول.. لكن هذه الفراشة أيضا ستزال بمجرد أن تنتهين من أخذ حقنك المقررة..
لو أنني ذلك الميكروب الذي تسبب في مرضك لربما بقيت معك وداخلك لأطول وقت ممكن..
سأقاتل بشراسة في وجه تلك المضادات الحيوية التي سيعطونها لك، سأحير الأطباء، وحين أصادف طبيبا شاطرا_أقصد أحذق مني_ويوصف لك المضاد المناسب.. لن استسلم أيضا.. حتى وإن اضطر الأمر سأتحول إلى (خلية سرطانية)، وسأتكاثر بداخلك بطريقة جنونية.. ربما سيتألم كلانا في وقت لاحق بفعل العلاج الكيماوي الذي سيتم حقنك به لطردي من داخلك.. لكن الألم عزيزتي، أو بشكل أدق (الألم الناتج عن الصراع مع المرض)، هو أقرب صورة وأشبه ما يكون بألم الحب..
ميكروب يقاتل بكل ما أوتي من قوة للبقى بداخل جسدك، جسدك الذي يقاتل في المقابل لطرده خارجه..
نحن لا نعرف شيئا عن المرض، لذا نعامله عادة كعدو..!
نحن نظن بأننا نفهم كل شيء عن الحب، لذا نتألم دائما في حال أتى أو تلاشى..!
ها أنتِ تغادرين الحافلة في منتصف الطريق، مثل جميع من غادرو حافلة حياتي في المنتصف دائما..
غادرتي بدون أن أعرف شيئا عنكِ، حتى اسمك لا أعرفه..
لكني سأتذكر دائما وجهك الملفوف في ذلك الشال البحري، كصدّفة مبلولة على الشاطئ، وسأتذكر دائما تلك الفراشة التي لا تطير على يدك اليسرى..
وبدورك لن تعرفي شيئا عن هذا المجنون الذي أحبك لـ (25) دقيقة كاملة.. ولن تعرفي شيئا عن هذا النص القصير الذي ولد ليموت في الطريق ما بين مقعدك وباب الحافلة..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


