- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
العالم المتجسد في كرة بلاستيكية تخلّى عن سكونه وتدحرج صوب النافذة، تلك النافذة تطلّ على شيء ما، ليس بحراً أو جبلاً أو غابة أو صحراء... مجرد سديم ينتهي بهوة سحيقة يسكنها قرد أشيب وضفادع وأفاعٍ وعناكب وأميرة مسحورة تحجّرت أمام مرآتها، وهناك قنفذ ميت عند قدميها...
تمسك ابنته الصغيرة بكرة البلاستيك، تعيدها إلى مكانها، تثبتها بعلكة، تنظر إليه مطولاً، تدنو منه، تطبع قبلة بريئة على خده، وتتجه نحو الباب... تتعلّق نظراته بأسمالها البالية،شعرها البني القصير، قدميها الحافيتين، ومرحها الطفولي... يبحث عن شعور يختبئ في أعماقه، يظفر بعصفور حزين يحتجزه خلف قفصه الصدري، يتركه يذهب، ويكتفي بالتحديق في الفراغ.
تُرى... ما الذى تفعله الأميرة المسحورة في الأسفل؟!
لا شك أنّها تبكي أمام مرآتها مقهورة فيما يخوض والدها حرباً همجية مع مملكة أخرى... هذا افتراض غير مقنع. من المحتمل أن تكون مفتونة بجمالها تتأمله في مرآتها المسحورة لا تبرحها غير مبالية بالحروب والأوبئة والمجاعات التي تفتك بشعبها البائس. هل عليه أن يساعدها؟
يلفت انتباهه العالم مقلوباً في الكرة البلاستيكية، ينتابه الضحك، يا للصغيرة الماكرة!
ليس مكراً، بل عفوية طفلة جعلت العالم في وضعه المثالي، هذا ما يستحقه.
يتجه إلى النافذة، تختفي ويسود الظلام، يمدّ يديه داميتين يتلمس الأشياء... جدران باردة قذرة وزلقة، يشعر بآلام مبرحة في عنقه ساقيه ظهره رأسه وكل جسده، قدماه ثقيلتان كحجري رحى، روحه تغوص في بحر حالك الظلمة. يغمض عينيه، يفتحهما...يغمضهما، يفتحهما... يدرك أنه ما يزال في زنزانته الانفرادية ملقى على الأرض بعد جرعة تعذيب قاسية منهك الجسد مشتت الفكر مستسلماً لشروده، ومن النافذة الوحيدة والصغيرة يتسلل بصيص من ضوء النهار.
منقولة من مجلة أقلام عربية..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



