- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بالتزامن مع عودة الحكومة اليمنية.. انفجار يهز جولة السفينة في عدن
- وزراء الحكومة اليمنية يعودون إلى عدن في ظل بيئة أمنية معقدة
- السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
- تهديدات الحوثيين تُعيد البحر الأحمر إلى دائرة الخطر وتُعرقل عودة الملاحة الدولية
- صحيفة: قوات الطوارئ اليمنية تتحرك نحو البيضاء لفك حصار الحوثيين الدامي!
- سامي الهلالي: فهد آل سيف خير خلف لخير سلف.. ونثمّن دعم خالد الفالح لمسيرة الاستثمار والطاقة
- خبراء: المجتمع الدولي يتعامل بمعايير مزدوجة مع الحوثي.. والحل العسكري ضرورة لا مفر منها
- تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين
- بدء تحضيرات فيلم أحمد السقا «مافيا 2»
- «رامز ليفيل الوحش».. أجور خرافية ومخاوف من الإصابات قبل الانطلاق
لقد عقدت العزم بأعماقها بأن تجتهد في آخر سنة دراسية لها، فـ الثانوية العامة قرار و مصير كما الجميع يقول..
كانت تتخيل نفسها وهي تمسك بشهادتها الصادرة من جامعة أوكسفورد.. فهي متفوقة على رفيقاتها وكل أساتذتها يلمحون في عينيها ذاك البريق الذي تتفرد به الشخصيات الذكية واللامعة في هذا العالم.
كانت تحلم، و تركت لنفسها العنان لتسبح في حلمها ، أنها صارت طبيبة قديرة، علت ضحكاتها وهي ترقص بقبعة التخرج حتى ظنت أنها مسألة زمانية فقط هي ما تفصلها عن لحظات تألقها..
لكنها نسيت..
نعم، نسيت أهم شيء..
لقد نسيت بأنها يمنية..
يمنية! يعني حقوقك مسلوبة، كرامتك مهدورة، وحتى أن دماؤك رخيصة ولن يستدير هذا العالم الشاسع نحوك!
حُلمها أيقظها باكراً، ولم تعبأ بتأوهات جسدها المنهك إثر الدراسة طوال الليل، ابتسامتها تنبثق كضوء الفجر أمام المرآة وهي تحتضن جوازاً بالكاد استطاعت استخراجه في ظل الظروف العصيبة مكتوب فيه أن جنسيتها "يمنية "، قلبها يرفرف سعيداً كالعصافير وهي ترتدي قبعة تخرج أخوها الأكبر ، وشهادة تفوقها في منتصف العام تداعب أناملها بفخر.
لحظات فقط ، لتسمع طنيناً قوياً زلزل السقف من فوقها، أفقدها حواسها الخمس فما عادت تميز لوناً ولا طعماً، صوت قرقعة ارتطام حجارة و إسمنت هيكل منزلها على عظامها الرقيقة كان آخر فصلاً تدركه في حكايتها..
ما الذي فعلته بنفسك صغيرتي!
ربما أسرفت في الحلم كما هي عادتك.. ألم يخبروك بأن ما فعلته يعتبر خطيئة في قوانين الحرب؟
الأحمر الكثيف يصبغ جسدها وكأنها عروس في ليلة الحناء، بعدها تذهب.. بجواز سفرها الذي ما تزال تتشبث به يداها وجنسيتها اليمنية، استطاعت السفر أخيراً!
ليس إلى بريطانيا، ولا أية دولة أوروبية.. ولكن إلى الجنة!
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


