- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
متحاشياً كلَّ شيءٍ يتحرك أمرق ببؤسي إلى شارعٍ آخر.. أركل في طريقي حجرا وأتتبعه ببصري حتى يتوقف!
هل ينبغي أن أتوقف؟!
ـ " لكنه أبوك ! "
- " لِمَ أشعر باليتم إذن يا أمي ؟! "
يستوقفني عجوز ،ويضع بين يديَّ (نافذة) ويمضي . و يتحرك الشارع مبتعدا عن خطاي وظلي ..
" لكِ أن تأخذي قدميَّ أيضا، لك أن تغادري وقوفك الطويل هذا "
أخاطب نخلةً شابةً، ناشبةً في حفرة صغيرة بمنتصف الرصيف عند ذيل الشارع ..
كانت تهرش رأسها ببلادة، وتشيح بنظرها بعيدا..
ـ " ينبغي أن تتوقف ! "
حتماً هذا ليس صوت أمي!
يسلمني الرصيف إلى الرصيف، الزقاق إلى الزقاق، والخيبة إلى ذويها وأبناء عمومتها..
- " أحتاج يأسا جديدا لم أجرِّبه بعد.. "
- " وهذا الشارع أيضا , لن تحتاجه ! "
أليس هذا صوت جدِّي ؟!
تستوقفني سيدِّة، تحاول أن تخفي خلف نشاطها المفتعل أصابع عمرها الأربعة، تضع بين يديَّ (باباً) وتمضي!
- " لكنه أبوك ! "
- " كيف حدث وأن تزوَّجتِ الشتاءَ يا أمي؟! " تمطر ..
أتخذ لي زاوية من المطر، وباهتمام أصغي إلى غضب الماء..
فأحيانا لدى السماء طرق عجيبة، في الإجابة عن أسئلتنا، وعنّا حين ندّعي أننا نفهم أكثر مما نفعل..
لدى الماء كلُّ الأسئلة التي لم نطرحها بعد!"
- " ماذا كان السؤال يا أمي؟! "
- " ... !! "
الشتاء!
وحده الشتاء - صدقيني - سيبقى دائما الإجابة الخاطئة لجميع أسئلتنا، والسؤال الصحيح لكلّ الإجابات المحتملة لتعاستنا.
- " لماذا تغني تلك العصفورة؟ "
- " ... !!"
- " لأنها تملك عشَّا.. "
- "لم يعد لديك مكان في هذا العش"
صوت من هذا؟!
- "خذه ، ستحتاجه أيضا .. " طفلٌ صغيرٌ يضعُ (جداراً) بين يديَّ، ويمضي !
أُرسلُ صوتي خلفه :
- " إنّه لا يكفي , فالجدار الذي يقف وحيداً، لا يقف طويلاً"
يلمس صوتي قفاه، ولا يلتفت، ليلج جداراً أكبر، ثمَّ يغلقه خلفه.
- " إنها تمطر.. "
- " لكنه أبوك.. "
أنا لست الإجابة الوحيدة على كل ما لم تستطعه أيها الأب، لكنني - ربما - السؤال الأوحد الذي لن تعرف أبدا إجابته!
ذلك صوتي ..
لا يزال لديَّ القليل من المطر في فمي، سيكفي - ربما - لغسل حنجرتي غدا..
وسيكفيك قطعاً لاقتراف المزيد من الخطايا، في سبيل عشٍّ يتَّسع لكَ وحدكَ..
وتلك أصابعي.. نعم أصابعي، لكنها لم تعد تكفي يا أمي !
لقد أكل الشتاء معظمها.. إنها لن تكفي أبدا لفتح باب على هذا الجدار، أو حتى لإبقاء النافذة كاحتمال عليه!
ماذا لو توقَّفتُ الآن؟
حتما ستحتاج قدميَّ لتمضي، صوتي لتصفِّر، وأصابعي لتخلق ماءً كهذا..
- " إنك ظلي ! "
- " لا ، إنه أبوك ! "
وأهرع إلى أقرب جدار لديه كميَّة وافرة من الظلال وألتصق به مراراً ..
هاأنت تختفي مرارا أيضا ً !
- " سأبقى هنا.. "
- "ستقتل أباك ! "
- " لن أغادر هذه الظلال أبدا !! "
- " لكنه أبوك !! "
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


