- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
بم يفكر الشاعر وهو في طريقه إلى القصيدة أو هي في طريقها إليه هل باللغة أم بالفكرة ؟ بالشعر أم بالقارئ ؟ سؤال شغلني منذ سنوات وما يزال يشغلني حتى هذه اللحظة ربما أكون قد أجبت عنه دون أن أدري في كتاباتي وأبحاثي العديدة إلاَّ أن الإجابة التي ترضي فضولي الشعري والنقدي معاً لم تأت بعد . وعندما قرأت النسخة المعدة للطبع من هذه المجموعة الشعرية للشاعر صدام كعبابي قبل أن تذهب إلى المطبعة وجدتني أفاجأ بالإجابة المؤجلة ، وأجد أن الشاعر حر كالطائر الذي يغني لنفسه وللأشجار والزهور دون أن يكون قد عاد للمراجع الموسيقية أو التزم شروطها أو بعضاً من تلك الشروط ، ولو قد فعل لما غنى ولما أطرب وجدان الشجر والحجر ووجدان البشر أيضاً. لقد اعتمد الطائر على فطرته وعلى ما اختزنته موهبته من أنغام وأشجان وما استوعبه من لغة الكون الكبير تلك التي تعمل على تجسيد المشاعر وغسل الأرواح بماء الحنين والشغف.والكلمة الأخيرة من الفقرة السابقة وهي " شغف " تشدني إلى عنوان المجموعة الشعرية وهو " دوامة الشغف " ويالها من دوامة ساحرة وماهرة لا تقيم قطيعة شعرية مع التقليد بل تفتح آفاقاً للتغيير في بنية القصيدة العربية الحديثة التي بدأت منذ نصف قرن تقريباً رحلتها الكونية بعيداً عن المناخ الصراعي الحداثي الذي يجيد التنظير ولا يقدم المنافس والبديل. وما لا يحتمل الشك في وجهة نظري أن هذه المجموعة البديعة تحمل بين دفتيها صوتاً مختلفاً وبريئاً من الفضفضة اللفظية والفكرية، مجموعة تنحاز إلى الإيجاز واعتماد الشذرة والومضة اللتين تقولان أحياناً مالا تقوله الملاحم والمطولات كهذه الومضة وعنوانها " وطن " التي تختزل سؤال اللحظة الراهنة بأبعاده الرمزية العميقة في سطور ثلاثة:
وطني الكعكة
هل لك أن تمنح أبناءك السكين
ربما يتوقفون عن لعق الأواني الفارغة؟
وهذه ومضة أخرى أكبر قليلاً في عدد الكلمات والسطور لكنها تستمد وجودها من ذات النهر الشعري القائم على مبدأ الإيماء والإيجاز وعنوانها " الشعر " وهي خلاصة تجربة جديرة بالتأمل:
الشعر ألا نتحدث
أن يُترك كل ما هو عالق يطفو
أن تترك الشمس بصمتها
أن يمدد الظل الجسد
الشعر
هو " الغوص " متجردين
لا مبحرين!
تحية لك يا صدام كعبابي، وأهلاً بالمولود الشعري الأول .
كلية الآداب – جامعة صنعاء
17-10-2017

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



