- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليس تناقضًا بل تمهيدًا.. كيف يُعاد تشكيل المشهد اليمني؟
- خبير نفطي: تأثير التطورات في فنزويلا على أسعار النفط محدود على المدى القصير
- الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بعد التدخل الأمريكى في فنزويلا
- صمت لقاء الخميسي يشعل الجدل بعد إعلان طلاق زوجها من فنانة شابة
- أسعار النفط تهبط وسط وفرة الإمدادات عقب التصعيد في فنزويلا
- فنزويلا تشكل لجنة خاصة لتحرير مادورو وزوجته المختطفين بأمريكا
- أحمد سعد يكشف عن دويتو جديد بمشاركة الفنانة أصالة
- سوسن بدر: أسماء جلال موهوبة وريهام حجاج لا تترك تفصيلة دون اهتمام
- تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاضطرابات في إيران
- رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
الأحد 2 سبتمبر 2018
عدت للتو من الشارع بفعل الريح المحملة بالغبار، إنه الجحر يا صديقي ، حدثت صاحبي الصغير كذلك: غادر المطر ربانا وسيحل الجفاف على حياتنا ويا ويلنا من برد الشتاء ، حيث لا حضن يشيع الدفئ ، ولا أنامل تستثيرالمشاعر …
اكره التصحر وعوامل التعرية ، واسكن الربيع مسكنا رفيعا في عيني ….
كان المطر اذا هل ، فيطارد ربقة الليل ، تارة هو ، مرة ضوء القمر …
تتداخل اصوات الرذاذ على لوح الزنك بايقاعات مختلفه ، ترقص نطف عيني طربا ، هاهي شهقة المطر تملأ الكون ، ويصبح للون صوتا يشبه صوت الوتر ….
يبهشش الفجر, يمسح عينيه من الليل الذي لم ينم ...قهدان هو يا صاحبي ، اذ لم يعد للضوء سحر الليالي العابقات بفوح المسك ولا رائحة العنبر ، الا اذا هلت امرأة الهزيع الاخير مع الليل تمشط شعرها على ضفة بحيرة من مطر ….
سمعت على حافة الأرض شجنا يعاتب شوقا ...لم تركتني على حواف الاذنين ، قال صوت صادر من وترجيتار ليعاتب المطر امرأة الارض التي تزرع أشواقها سنابل ، واشجانها شجيرات فل وعبق ورد….
الأرض والمرأة صنوان ، تشتركان في الامومة، الارض تحتضن الحبه فتلد سنابل ومحاجين ، والام تحتضن البذرة فتلد اطفالا من ذهب وفضه ...وانظرحين تزرع المرأة شجره فتنتج قناديل ضوء واخضرار ، والمرأة عندما تحنو على رضيعها فتسقي الكون حبا وحنان ونسائم من همس العاشقين….
قصة المرأة والمطر والأرض قصة عشق بدأت مع بدء الخليقه وتنتهي يوم يقررالمطر انتهاء مواسم الاخصاب …..
كانت جدتي الجميلة نعمه يا صباح تحرص كل فجر على أن تذهب الى ارضها لتسقيها من دموعها وعرقها ، ولليوم التالي حين لا تستطيع الذهاب بسبب ثقل العمر ، فتكون قد خبأت بعض التراب في اقصى نقطة من مقرمتها ، قبضت عليها ذات صبح تتشمم كرة صغيرة ملفوفة بعنايه ، قلت : ماهذا يا جدتي؟ - تراب من الحول ….يا الاهي اي عشق هذا الذي يجعلك تتشمم تراب الارض !!!!!...
جدتي كانت تجيد معرفة مواعيد مواسم الاخصاب ، ومواسم المطر الغزيره ، وتفرق بين برق ياتي من الجنوب فلا تبتسم، لكن البويرق القادم من الشرق تجعلها تفتح فاها على آخره ترحيبا بهطول الغيث على ربى الروح …..
اشتقت لرائحة الأرض بعد المطر ، الى الشظويه نستخرجها من جوف الارض رشيقة كملكة الليل…..
اشتقت إلى ذلك الكريف نضع على مياهه اجسادنا الغضه ، حتى اذا خلصنا ودندن صوت الرعد اطلت اجمل لآلئ الارض من النافذة التي عملت لراسها جميل الشعر الاسود تصيح فينا : (( يا واليد تشتو عصيد مع الحقين)) ، فنندفع بكل شوق اللحظه نشم ريحة الكبزره الخضراء ورائحة المرأة لول اجمل ما انجبته امرأة المطر …
اشتاق إلى رائحة البسباس الاخضر وطعم العصيد الذره ...احتاج إلى خضرة جدتي اقاوم بها الجدب والجفاف ، وبعينيها اتطلع إلى فجر بديل عن جفاف الشتاء ...احتاج إلى المطريقاوم القبح …
طيب الله اوقاتكم مرة أخرى..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

