- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليس تناقضًا بل تمهيدًا.. كيف يُعاد تشكيل المشهد اليمني؟
- خبير نفطي: تأثير التطورات في فنزويلا على أسعار النفط محدود على المدى القصير
- الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بعد التدخل الأمريكى في فنزويلا
- صمت لقاء الخميسي يشعل الجدل بعد إعلان طلاق زوجها من فنانة شابة
- أسعار النفط تهبط وسط وفرة الإمدادات عقب التصعيد في فنزويلا
- فنزويلا تشكل لجنة خاصة لتحرير مادورو وزوجته المختطفين بأمريكا
- أحمد سعد يكشف عن دويتو جديد بمشاركة الفنانة أصالة
- سوسن بدر: أسماء جلال موهوبة وريهام حجاج لا تترك تفصيلة دون اهتمام
- تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاضطرابات في إيران
- رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
مسَّ البلادَ الضرُّ
وانكفأتْ قواريرُ السحابْ
وتبدَّلَ الزمنُ الجميلُ
وحلَّ في الروضِ اليباب
وتقطَّعتْ شفةُ الرياحِ
فلم تعد لغتي هنا لغةَ المواويلِ الخصابْ
واستأنفتْ تشكو ضحاياها البلادُ
وضاقَ واتَّسعَ الخرابْ .
*
مسَّ البلادَ الضرُّ ياربَّاهُ وانقلبَ السَّفينْ
هل هاج بحرٌ قبلنا ؟!
هل مات شعبٌ مثلنا ؟!
ياربُّ صار العَوْدُ عبئاً كالرحيلِ
وكالكتابةِ والأنينْ
صارتِ الأرضُ اختباراً
صارت الصحراءُ داراً
صارتِ الأوهامُ ظِئْراً لليتامى اللاجئينْ
لم نعد نعرف من منَّا الشهيدَ لكي نودِّعهُ
بحزنٍ
مثلما يفعل باقي الميِّتينْ
آهِ ما أقسى بأنْ تهجر قبرَ الشهداءْ .
صارتِ الأرضُ احتضاراً
صارت الصحراءُ ناراً
صارتِ الشعراءُ أمنيةً وراءَ السورِ ترقد في العراءْ
صارتِ الكلماتُ جرحاً فاغراً فاهُ ومثواها خواء .
آهِ ما أقسى بأنْ تفقد عذراً أو ذراعا !
*
مسَّ البلادَ الموسمُ الكذَّابُ واغتصبَ السنابل
وارتدى الفلاحُ في حضرتهِ الليلَ الطويلَ بلا ذبائلْ
ها هو الفلاحُ شفَّافٌ هزيلْ
ينكتُ الصخرَ بدمعٍ كالحريقْ
يشكر اللهَ ولا يشكو وينظرُ في السماءْ
هكذا حتى يُواريهِ الطريق .
أين يا فلاحُ ضيعتَ النجومْ ؟!
أين خبَّأتَ المهاجلَ والأصيلْ ؟!
أين ذاك الصوتُ في عِطفيك فجراً يستفيق بهِ النخيلْ ؟!
كيف يا فلاحُ باعتك الغيوم ؟!
آه ما أقسى خياناتِ الغيوم ! .
*
مَن تنظرين بعينِ ظامئةٍ هباء ؟!
الحربُ تسكب جامَ غضْبتها ويرتفعُ الضياءْ
ويعودُ من باب المدينةِ صوتُنا متثلِّجاً يطلبنا دفءَ البقاء
وتحومُ أجنحةٌ عليهِ مكسَّرةْ
ويطلُّ حلمٌ من أصابعهِ كحَشْرجةِ الرياحِ بمقبرةْ
ليقول : لا أدري ! متى يأتي الغريبْ ؟!
رأيتهُ لا زال حيَّاً وافترقنا في الجنوب .
آه ما أقسى الحروب !
آه ما أقسى الحروب ! .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

